الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - نظرة أخرى في الروايات و تحقيق آخر في المقام
أربعين فإنّها حدّ المملوك إلخ[١].
لكنّهما لا تقاومان الأخبار الكثيرة الدّالّة على أن حدّه هو الحدّ التامّ مع جودة سندها و وضوح دلالتها و خصوصا اشتمالها على التعليل على ما تقدّم.
و يمكن حمل خبر القاسم على عدم كون القذف هو القذف المصطلح الموجب للحدّ بل كان من قبيل التعريض الموجب للتعزير، و لو لم يقبل هذا الحمل فلا بدّ من الطرح- كما أن خبر حمّاد قابل للحمل أيضا.
ثالثها: ما يدلّ على جلد العبد خمسين ففي خبر سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحرّ قال: عليه خمسون جلدة[٢].
و هذه أيضا معرض عنها فلا تقاوم تلك الأخبار الكثيرة و يمكن حملها على عدم الافتراء المصطلح الموجب للحدّ بل ما دون ذلك.
رابعها: ما يدلّ على تعزير العبد في قبال الحرّ الذي يحدّ.
فعن حمّاد عن حريز عن محمّد عن أبي جعفر عليه السلام في العبد يفتري على الحرّ قال: يجلد حدّا إلّا سوطا أو سوطين[٣].
و ظاهره أنه ينقص من حدّ القذف الذي هو ثمانون، سوط أو سوطان لا من حدّ الزنا الذي هو مأة. لكنّها أيضا غير معمول بها و قد حملها الشيخ على ما لم يبلغ القذف فلا يجب الحدّ بل التعزير.
خامسها: ما يدلّ على أن للمقذوف أن يعرى جلده.
ففي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال: أرى أن يعرى جلده قال:
و قال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بيّنتك أمكّنك منه فلمّا أتى بالبيّنة قال: إنّ أمّه
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ القذف ح ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ القذف ح.