الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - الكلام في التعريض
أو يا بن الزانية فهنا لكلّ من المقذوفين أن يطالب حدّ القاذف فدرء الحد، مخصوص بما إذا قال كلّ للآخر: يا زاني مثلا.
و هنا روايات مشتملة على عناوين أخر في هذا المقام فنقول:
حادي عشرها و ثاني عشرها: لا أب لك و لا أمّ لك ففي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال: من قال لصاحبه: لا أب لك و لا أمّ لك يتصدّق بشيء و من قال: لا و أبي فليقل أشهد أن لا إله إلّا اللّه فإنّها كفّارة لقوله [١].
أقول: الظاهر أن المراد بقوله: لا أب و لا أمّ لك هو أنه ليس لك أب و أمّ وجيهان لا أن يكون المقصود كونه من الزنا.
ثالث عشرها: احتلمت بأمّك أي رأيتها في المنام و حصل لي الاحتلام بها.
كما في رواية حسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إنّ هذا افترى عليّ قال:
و ما قال لك؟ قال: إنّه احتلم بأمّ الآخر قال: إنّ في العدل إن شئت جلدت ظلّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظلّ و لكنّا سنوجعه ضربا وجيعا حتّى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا[١].
و عن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام:
إنّ رجلا قال له: إنّ هذا زعم أنه احتلم بأمّي فقال: إنّ الحلم بمنزلة الظّلّ فإن شئت جلدت لك ظلّه ثم قال: لكني أؤدّبه لئلّا يعود يؤذي المسلمين[٢]
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٧ و حيث إنّ
اللفظين كان من السبّ فلذا قال: فليتصدّق و أمّا قول: و أبي فهو القسم بغير اللّه
تعالى و فيه شائبة الشرك فلذا يكفّره بقول: لا إله إلّا اللّه و قد ورد في تفسير
آية: و ما يؤمن أكثرهم باللّه إلّا و هم مشركون، يوسف ١٠٦ عن الباقر عليه السلام:
من ذلك قول الرجل: لا و حياتك، راجع تفسير الصافي ج ١ ص ٨٦٠.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ القذف ح ٢.