الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨ - في حرمة اللواط
عليهم أجمعين. و قد خرّج في الوسائل ثلاث عشرة رواية تحت عنوان تحريم اللواط على على الفاعل و إحدى عشرة رواية في تحريم اللواط على المفعول و نحن نقتصر على ذكر بعضها:
فمنها رواية الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا و غضب اللّه عليه و لعنه و أعدّ له جهنم و ساءت مصيرا- ثم قال- إنّ الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك[١] و انّ الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه اللّه على جسر جهنّم حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق ثم يؤمر به إلى جهنّم فيعذب بطبقاتها طبقة حتّى يرد إلى أسفلها و لا يخرج منها[٢].
و عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج و إنّ اللّه أهلك أمّة لحرمة الدبر و لم يهلك أحدا لحرمة الفرج[٣]. و المقصود من الأمة التي أهلكهم اللّه في الدبر قوم لوط عليه السلام.
و عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في قوم لوط: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) فقال: إنّ إبليس أتاهم في صورة حسنة فيها تأنيث و عليه ثياب حسنة فجاء الى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به، و لو طالب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه و لكن طلب إليهم أن يقعوا به فلمّا وقعوا به
______________________________
آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
فَأَنْجَيْناهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ وَ
أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ. النمل- ٥٤.
و منها قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ٢٣: ٥. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ. ٢٣: ٧ سورة المؤمنون- ٧، المعارج- ٣١.
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ١٧ من أبواب النكاح المحرّم ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ١٨ من أبواب النكاح المحرّم ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ١٧ من أبواب النكاح المحرّم ح ٢.