الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١ - حكم تكرار المساحقة
حكم تكرار المساحقة
قال المحقّق: و إذا تكرّرت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثا قتلت في الرابعة.
أقول: و حيث إنّ هذه المسألة من مصاديق من أتى بكبيرة مكرّرا و حدّ بعد كلّ مرّة يقتل في الرابعة أو الثالثة على الاختلاف المتقدّم فلذا أضاف صاحب الجواهر بعد عبارة المحقّق المذكورة- قوله: أو الثالثة على القولين السابقين.
و ظاهر ذلك عدم خصوصيّة للمقام بل إنّ حكمة هو الحكم الجاري في ارتكاب الكبائر.
لكن قال الشهيد في اللمعة: و تقتل في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثا انتهى.
مع أنه قدّس سرّه قال في مورد الزنا و اللواط- غير الموجب للقتل ابتداء- بالقتل في الثالثة.
و قال الشهيد الثاني بشرح العبارة: و ظاهرهم هنا عدم الخلاف و إن حكمنا بقتل الزاني و اللائط في الثالثة كما اتّفق في عبارة المصنف انتهى.
إلّا أنه محل الإشكال كما و أن صاحب الجواهر أورد عليه بقوله: و إن كان لا يخفى عليك ما فيه إلخ.
و ذلك لأنه مخالف لما هو الظاهر من كلام غير واحد بل صريح آخرين من أن المسألة كنظائرها المتقدم ذكرها بل مخالف لما قاله الشهيد الثاني بنفسه في المسالك حيث قال: تقتل في الثالثة أو الرابعة مع تخلل الحدّ كما تقدّم في نظائره من الكبائر إلخ.
و على الجملة فلا دليل في مقامنا بخصوصه فلذا يجري فيه ما جرى في غيره من الكبائر، و الدليل في المقامين واحد.
و إن كان أمر الشهيد الثاني و إفتائه في كتاب منه بخلاف ما أفتى به في كتابه الآخر يوجب الشبهة خصوصا و إنّه قد بالغ في الروضة في استظهار عدم الخلاف في كون الملاك هو الرابعة حتّى و إن قيل في الزنا و اللواط بالثالثة.
و يمكن أن يقال: إذا كان تأليفه للروضة متأخّرا عن المسالك- كما قد يقال