الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
الجهود و بذل المجهود بأشكاله ليلا و نهارا سرّا و إعلانا، بحيث يناسب مقاومة تلك الدعايات الباطلة و النعرات الكافرة التي ملأت العالم.
فعلى العلماء الأعلام أن يجدّوا بنشاط في تبيين معارف الإسلام و مناهجه القويمة و كشف الغطاء عن أحكام الدين، و أن لا يعرضهم فتور في ترويج الشريعة و إنقاذ الأمّة، و تعليم الناس الحلال و الحرام و شعائر الإسلام، كما أن على الأمراء و ذوي المقدرة أن يجتهدوا و يسارعوا إلى تنفيذ هذه الأحكام و المقرّرات.
و على الشعب المسلم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يتعبّدوا بتلك «الأحكام- و خاصّة عند تنفذها- بقلب ملؤه الرضا و اليقين و يكسبوا بذلك المجد و السّيادة و الثناء الجميل في هذه الدنيا، و الأجر و الثواب و رحمة اللّه الواسعة في دار النعيم.
و لعمري ان من يحسّ و يعي الأخطار الموحشة المتوجّهة إلى الإسلام و أجيال المسلمين الآتية سوف يندفع دون توان إلى الذّبّ عن الإسلام و نصرة الدّين و الأمة و توجيههما إلى اللّه سبحانه.
و إنّي أرجو اللّه تعالى الذي لا يخيب من رجاه أن يجعل عملنا القليل و تأليف كتابنا حول حدود الإسلام خطوة متواضعة إلى تحقيق هذه المهمّة.
و قد خرج الجزء الأوّل منه الى النور قبل بسنتين تقريبا و صار في متناول العلماء الأعلام و الفقهاء العظام و أحرز بمنّ اللّه و لطفه العميم مكانه لديهم و تلقّاه الأفاضل بالقبول و طلب كثير من المشتغلين إخراج ما بقي من تلك المباحث إلى الطباعة و حثّني عدّة من العلماء الأعلام و الأفاضل الكرام لطبع باقي مجلّدات هذا الكتاب، فقررت إجابة طلبهم السامي و هيأت مما كتبته في الحدود و التعزيرات هذه المجموعة، التي هي أيضا نتيجة ما تلقّيته في محفل علمي عظيم و معهد فقهي ثقافي كبير- كان يقام صبيحة كل يوم في مسجد الزعيم العالمي الراحل السيّد البروجرديّ قدّس الله إسراره، و كنا نتلقى دروسها من رجل كبير عبقريّ، و هو