الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧ - تعزير المجتمعين تحت إزار واحد
يوجد في أكثر روايات المسألة.
ثم استدرك و أتى بخبر سليمان بن هلال الذي فيه: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد فقال: ذوا محرم؟ فقال: لا إلخ[١].
قال: و فيه إيماء إليه لكنّه مع قصور السند يشكل في الأوّل بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك فالأولى ترك التقييد به أو التقييد بكون الفعل محرّما إلى آخر كلامه.
أقول: إنّه يحتمل أن يكون الوجه في هذا التقييد هو أنه مع المحرميّة و في مورد الرحم يحصل الاطمئنان بعدم الفساد بخلاف ما إذا لم يكن بينهما قرابة و محرميّة، فالأب و الابن مثلا المجتمعين تحت إزار واحد لا يظن بهما السوء.
و فيه إنّه لو كان الأمر في الأعصار الماضية كذلك ففي عصرنا ليس كذلك كما يظهر ذلك من بعض الاستفتاءات الواردة علينا في زنا الأب بابنته مثلا و قد ورد علينا السؤال عن ذلك لا مرّة بل مرارا عديدة.
و على الجملة فالظاهر أنه لا فرق بين الموردين بل لعلّه يكون الأمر في المحرم آكد كما في الزناء بذات المحارم.
ثم لو صحّ هذا الوجه لزم أسراؤه إلى غير الأقرباء و المحارم أيضا.
و أمّا التقييد بعدم الضرورة كما في كلام صاحب الرياض [١] فهو صحيح فإنّه قد يوجب الضرورة و الحاجة الشديدة كالبرد الشديد اضطجاعهما تحت إزار واحد و هذا لا يوجب التعزير و ذلك لجريان مثل لا حرج هنا و إن لم يجر في مثل الزنا.
______________________________
[١] أقول قد ذكر هذا القيد في رواية سليمان بن هلال و قد مرّت آنفا
و في رواية جابر بن عبد اللّه قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن
المكاعمة و المكامعة فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل و المكامعة أن يضاجعه و لا
يكون بينهما ثوب من غير ضرورة، الوسائل ج ١٤ ب ٢١ من أبواب النكاح المحرّم ح ٤.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ٢١.