الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٤ - ارتحال المرجع الأعلى إلى الملاء الأعلى
ميدان بهمن بعد ان مضى ما يقرب من ست ساعات ثم بعد ذلك شيع النعش الطاهر بالسيارات إلى مدينة قم و في نفس الليلة قد باشر جمع من أهل العلم و غيرهم في بيته الشريف بتغسيل هذا الجسد المبارك و كان يقرء في خلاله المراثي و زيارة عاشورا و الأدعية و يذكر مصائب الزهراء و أهل بيت النبوة عليهم السلام و قد كفن في كفنه الذي أعدّه لنفسه من قبل أربعين سنة تقريبا و كان مكتوبا عليه جميع القرآن الكريم الذي كان يعشق به طول عمره و لا يزال كان يقرأه صباحا و مساءا.
ثم من الساعة التاسعة بدأ تشييع نعشه الطاهر من مسجد الإمام المجتبى (ع) و هو في مدخل بلدة قم و قد عجز البيان و القلم عن شرح هذه الصحنة العظيمة و كان تشييع الامام الگلپايگاني بقم مما لم يعهد مثله في تاريخ قم. و لما ان ورد النعش الشريف الصحن المبارك و أدخلوه في حرم كريمة أهل البيت و اطيف به لآخر الوداع صلّى على نعشه الطاهر المحقق الكبير فقيه العصر آية اللّه الشيخ لطف اللّه الصافي الگلپايگاني دام ظله العالي ثم أدخل في الحرم الشريف من جهة الرأس و دفن في جوار شيخه و أستاذه الذي كان يحبّه و يذكره طوال عمره، أجل دفن هناك جنبا بجنب و كان اللّه تعالى ادّخر هذا المكان الشريف لمن كان أحب تلاميذ آية اللّه الحائري عنده. الا فسلام اللّه عليه يوم ولد و يوم مات و يوم يبعث حيا.