الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٥ - والده الكريم
أحدهما: انّه قدس سره بنفسه كان عطيّة من اللّه تعالى لوالده على كبر سنه ببركة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام استجابة لزيارة والده لحرمة صلوات اللّه عليه، و توسلاته به، حيث لم يولد له صبي و كان له عدّة بنات فتوسّل بالإمام الرضا عليه السلام و تضرع إلى اللّه في أن يعطيه ولدا ذكرا صالحا فاستجاب اللّه دعاءه و أعطاه هذا الولد السعيد الذي صار مرجعا مباركا للشيعة في العالم.
ثانيهما: مقارنة يوم ولادته أيام ولادة ثامن الأوصياء و الحجج الإمام الرضا عليه السلام، فان ولادته صلوات اللّه عليه في حادي عشر من ذي القعدة.
نسبه الطاهر:
إن سيدنا الگلپايگاني قدس سره، ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام الهمام باب الجوائج إلى اللّه أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم صلوات اللّه و سلامه عليه.
والده الكريم:
والد المرجع الكبير، العالم الجليل العابد الزاهد، حجّة الإسلام السيّد محمد باقر الموسوي الگلپايگاني، و قد اشتهر في حياته عند أهل بلده بلقب (إمام) لكثرة صلاحه و طهارة نفسه و مكارم أخلاقه و اجتهاده في العبادات و اهتمامه بأمر الدين.
كان رضوان اللّه عليه دائم الذكر تاليا لآيات القرآن ليلا و نهارا، و كان يداوم على قراءة سورة التوحيد (قل هو اللّه أحد) و قد رأوه يقرأ القرآن و سورة التوحيد حتى عند ما كان مضطجعا.
و من خصوصياته و مزاياه رحمه اللّه أنه كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، متصلبا في ذات اللّه تعالى و من الذين لا يخافون في اللّه تعالى لومة لائم.
و كان له حبّ عميق و صلة خاصة بالأئمة الطاهرين خصوصا الإمام الشهيد