الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩ - تعزير المجتمعين تحت إزار واحد
تعزير المجتمعين تحت إزار واحد
قال المحقّق: و المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين و ليس بينهما رحم يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين سوطا.
أقول: لا خصوصيّة لكونهما تحت إزار بل الحكم في اللحاف و الثوب و الستر أيضا كذلك و لذا زاد صاحب الجواهر لفظة (مثلا) بعد قول المحقّق: تحت إزار واحد.
و المراد من التجرّد هو التجرّد عن السروال لا مطلقا فإذا ثبت اجتماعهما كذلك يجب إقامة الحدّ الواجب المقرّر في الشرع. و ههنا أبحاث:
الأوّل في أن الواجب هنا هو الحدّ أو التعزير و على الثاني ما هو المقدار المعتبر شرعا من الجلد؟.
الثاني في القيود المعتبرة في المقام كالتجرّد و الضرورة و الرحم أو المحرميّة.
أمّا الأول فنقول: اختلفت الأخبار و الأقوال في ذلك فمقتضى بعض الأخبار أن الثابت في حقّهما هو الحدّ التامّ أي المائة، و مقتضى بعضها الآخر أنه التعزير إمّا بثلاثين كما هو مفاد بعضها و إمّا بتسعة و تسعين سوطا كما أنه مفاد قسم آخر منها.
و ذهب جمع كالصدوق و ابن الجنيد إلى إقامة الحدّ عليهما كما صرّح بذلك في المختلف.
و جمع الى تعزيرهما من ثلاثين إلى تسعة و تسعين و ذلك كالشيخ و ابن البرّاج و ابن إدريس و أكثر المتأخّرين و جزم بذلك المحقّق في الشرائع و النافع.
و قال بعض بأنه يعرّزان من عشرة إلى تسعة و تسعين، و قد نسبه العلامة في المختلف إلى الشيخ المفيد.
و اللّازم هنا المراجعة إلى الروايات و النظر فيها:
و قد عقد في الوسائل بابا عنوانه: باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الإمام على الرجلين و المرأتين و الرجل و المرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد