الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - لا فرق بين الأشخاص في هذا الحد أيضا
اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله[١].
لكنّ الظاهر أن التعبير بالكفر تأكيد للذنب و مبالغة للحرمة[٢].
لا فرق بين الأشخاص في هذا الحدّ أيضا
قال المحقّق: و يستوي فيه الحرّ و العبد و المسلم و الكافر و المحصن و غيره.
أقول: و ذلك لإطلاق أدلّة الباب فلا ينصّف الحدّ هنا في العبد بالإجماع و عموم الروايات هنا و عدم ما يدل على التفصيل و لا ينافي ذلك ما ورد من أن حدّ اللواط حد الزنا[٣] و ذلك لتخصيص العبد الموقب و بتعبير آخر أن هذا الخبر ناظر الى قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[٤] الّا أنه قد استثنى العبد في حكم المائة في باب الزنا بالخصوص دون باب اللواط ففي باب الزنا كان حدّ العبد نصف حدّ الحرّ للدليل.
و هكذا يتساوى المسلم و الكافر إذا كان اللائط و الملوط مسلمين أو كافرين لا ما إذا كان الفاعل كافرا و المفعول مسلما فإنّه يقتل الفاعل.
و قد يوجّه القتل هنا بأنه قد هتك حرمة الإسلام و لإهانته به.
كذا علّل في الرياض.
و فيه انّه لو كان الملاك الهتك لجرى ذلك في كل المعاصي فالعمدة هو الإجماع و هكذا الأولوية أو تنقيح المناط بالنسبة إلى الزنا لأنه كما تقدّم في باب الزنا يقتل الزاني الذمي بالمسلمة فإنّ اللواط إمّا أكبر و أعظم من الزنا- كما هو الظاهر من رواية يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول:
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ٢٠ من أبواب النكاح المحرّم ح ٣.
[٢] و يمكن أن تحمل على المستحلّ مع أن حذيفة بن منصور ضعيف. كذا في المسالك.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ٣.
[٤] سورة النور الآية ٢.