الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٣ - في كيفية الحد
شرب الخمر؟ و كيف صار في الخمر ثمانون و في الزنا مأة؟ فقال: يا إسحاق الحدّ واحد و لكن زيد في هذا لتضييعه النطفة و لوضعه إيّاها في غير موضعها الذي أمر اللّه به[١].
و عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يشرب حسوة خمر قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها و كثيرها حرام[٢].
و عن محمد بن الحنفية عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ضرب في الخمر ثمانين[٣].
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في أبواب مختلفة. نعم في بعضها أن التحديد بالثمانين كان متعلّقا بزمن عمر بل عن كتاب الاستغاثة [١] في بدع الثلاثة أن جلد الشارب ثمانين من بدع الثاني و أن الرسول صلّى اللّه عليه و آله جعل حدّه أربعين بالنعال العربية و جرائد النخل بإجماع أهل الرواية و أن الثاني قال: إذا سكر افترى و إذا افترى حدّ حدّ المفتري.
و هذه النسبة و إن استغربها في كشف اللثام و الجواهر إلّا أن اشتمال قسم من الروايات على هذا المطلب أي تحديد هذا الحدّ بالثمانين في زمن الثاني غير قابل للإنكار كاشتمال بعضها على أن النبيّ كان يضرب بالأيدي و النعال.
نعم في بعضها أنه قد وقع ذلك أي التحديد بالثمانين في زمن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢].
______________________________
[١] أقول: و صاحب الاستغاثة هو الشريف أبو القاسم عليّ بن أحمد
الكوفي العلويّ المتوفّى سنة ٣٥٢، و قد يعبّر عن هذا الكتاب بالإغاثة. راجع
الذريعة ج ٢ ص ٢٨.
[٢] و قد مرّ بعضها، و في الاختصاص للشيخ المفيد قدس سره و في خبر عبد اللّه بن سلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و أمّا الثمانون فشارب الخمر يجلد بعد تحريمه ثمانين سوطا.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٨.