الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٤ - فيما يثبت به الشرب
اعتبار الاثنين بعد عدم اختصاصها بموردها كما ذكرنا. بل و ادّعى بعض الإجماع على عدم حجيّة شهادة الواحد في الموضوعات، و الحقّ هو الثاني و لا أقلّ من أن الاقتصار على الواحد مورد الشبهة التي يدرأ الحدّ بها.
ثم إنّه يكفي في الشهادة على الشرب أن يشهد الشاهد بأنه شرب مسكرا و إن لم يعيّن جنس ما شربه و أنه شرب القسم الخاصّ منه، نعم لا بدّ من اتّفاقهما على الشهادة.
و أمّا الثاني فإثبات الشرب بالإقرار مرّتين مقطوع به و لا كلام فيه و إنّما الكلام في اعتبار المرّتين أو الإكتفاء بإقرار واحد. فالمشهور عدم الإكتفاء به و اعتبار التعدّد فيه و مقتضى إطلاق دليل الإقرار الإكتفاء بمرّة واحدة و عدم اعتبار أزيد من ذلك كما أنه قد ذهب إلى ذلك بعض من السابقين و المعاصرين[١].
و لكن فتوى المشهور باعتبار المرّتين يصلح لإيجاد الشبهة في الإقرار مرّة واحدة فيدرء الحدّ بها.
بقي الكلام فيما أفاده من عدم قبول شهادة النساء مطلقا لا منفردات و لا منضمّات إلى الرجال. و ذلك لما تقدم بحثه في كتاب الشهادات من أن شهادة النساء في الحدود غير مقبولة إلّا ما خرج بالدليل كما في باب الزنا الذي مرّ أنه يكفي فيه ثلاثة رجال و امرأتين فقط لا شهادتهن منفردات و لا بغير ما ذكر من الصور المنضمّة، و إنّما يختصّ قبول شهادتهنّ بالمال أو بما لا يطلع عليه الرجال.
فعن علي عليه السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود [١].
إلى غير ذلك من الروايات الدّالة على ذلك فراجع. و قد خصّ الشيخ
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٢٩ أقول: و مثله
خبر ٣٠ من هذا الباب.
[١] راجع تكملة المنهاج ص ٢٧٢.