الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٣ - فيما يثبت به الشرب
و الأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلّى سبيله فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ[١].
نعم ذكروا في الجهل بالحكم أنه إذا كان عالما بالتحريم فإنّه يكفي في عدم معذوريّته و إن لم يكن عالما بالحدّ و ذلك لأن علمه بالتحريم كما هو المفروض كاف في إتمام الحجّة و لزوم الاجتناب عليه فلو لم يعتن بذلك و ارتكب الحرام الذي له حدّ يقام عليه ذاك الحدّ و إن لم يكن يعلم هذه الخصوصيّة.
فيما يثبت به الشرب
قال المحقق: و يثبت بشهادة عدلين مسلمين و لا تقبل فيه شهادة النساء منفردات و لا منضمّات و بالإقرار دفعتين و لا تكفي المرّة.
أقول: الكلام هنا في ما يثبت به الشرب حتى يترتب عليه حدّه فاعلم أنه يثبت بالبيّنة أي شهادة رجلين عدلين مسلمين و كذا بالإقرار على نفسه بذلك مرّتين.
أمّا الأول فلإطلاق دليل البيّنة و لا كلام و لا خلاف في ذلك قال اللَّه تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ»[٢] و قد تحقق عدم اختصاص ذلك بمورد الآية الكريمة أي باب الديون و الأموال بل البينة حجّة في جميع الموارد إلّا ما خرج بالدليل من الموارد التي تحتاج إلى أكثر من ذلك.
و أمّا الشاهد الواحد فقد يدّعي السيرة على قبول قوله. إلّا أنه يجاب عنه- كما في البحث عن خبر الواحد- بأن السيرة و إن كانت قائمة على قبول قول الثقة لكنّه في الأحكام لا الموضوعات، و الكلام الآن، فيها و مقتضى الآية الكريمة هو
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من الأبواب حدّ المسكر ح ١.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٨٢.