الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣١ - في العصير غير العنبي
آخر و إن كان يطلق عليها أن فيها الماء لكنّه مجازيّ.
أضف إلى ذلك كلّه. جريان الشبهة في إجراء الحدّ و درئه بها.
هذا كلّه على فرض القول بالحدّ في العصير نفسه و قد علمت أنه لا وجه له أصلا. نعم البحث في العنب نفسه ينفع بالنسبة إلى سائر الآثار و الأحكام المترتبة على العصير خصوصا مع كثرة الابتلاء به عند صنع الطبيخ و طبخ الأرزّ فقد يقع فيه حبة أو حبّات من العنب أو يضعونها و يلقونها فيه.
و على ما ذكرنا فيجري في المقام أصالة الإباحة و كذا أصالة الطهارة لو قلنا في العصير بالنجاسة و إلّا فالأمر واضح. و أمّا الحدّ على شرب العصير العنبي فقد تقدم أنه لا وجه له و إن كان ظاهر عبارة الشرائع هو أنه يوجب الحدّ أيضا.
اللّهم إلّا أن يتعلّق قوله في الفرض الآتي: إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة، انتهى.
به أيضا فحينئذ لا إشكال عليه لمكان اشتراط الإسكار.
في العصير غير العنبيّ
قال المحقق: و بما عداه إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة.
أقول: يعنى إنّ الحكم المتعلّق بالخمر يتعلّق بما عدا العصير العنبي كالعصير التمري و الزبيبي بشرط حصول الشدّة المسكرة بالغليان لا بمجرّد الغليان.
و أمّا صيرورته حراما يتعلّق به حكم الخمر إذا غلا و اشتدّ و أسكر فهو مقتضى روايات صريحة في ذلك.
فعن ابي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ[١].
عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: في كتاب عليّ
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حدّ المسكر ح ١.