الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٣ - عدم الفرق بين أنواع المسكرات
عليّ عليه السلام: يضرب شارب الخمر ثمانين و شارب النبيذ ثمانين[١].
و عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: كان عليّ عليه السلام يضرب في الخمر و النبيذ ثمانين[٢].
كما أن الأمر في باب الخمر كذلك. فعن عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا[٣].
عدم الفرق بين أنواع المسكرات
قال المحقق: و يستوي في ذلك الخمر و جميع المسكرات التمريّة و الزبيبيّة و العسليّة و المرز المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرّة و كذا لو عمل من شيئين أو ما زاد.
أقول: حيث إنّ الملاك بحسب الظاهر هو الإسكار أو المسكر فلا فرق بين أنواعه و أنحائه، و إطلاق المسكر يشمل جميع أنواعه سواء اتّخذ من التمر المسمّى بالنبيذ أو الزبيب الموسوم ب النقيع أو من العسل و هو البتع أو من الشعير أو الحنطة أو الذرّة الموسوم ب المزر، و هكذا لو كان قد عمل من شيئين أو ثلاثة أشياء بل و لو أخذ و عمل من الأحجار أو الموادّ الشيميائيّة فإنّ مجرّد كونه مسكرا يكفي في الحكم بالحرمة و الحدّ و قد ادّعى في الجواهر عدم الإشكال نصا و فتوى على عدم الفرق بين الأقسام.
نعم يبقى الكلام في أن ترتب الحكم موقوف على صدق أيّ واحد من العناوين المذكورة و أنه قد شرب الخمر مثلا أو تناوله و إن كان قليلا بل أقلّ قليل.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح ٣.