الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٦ - في موجب هذا الحد
(اسپيرتو)- لو كان من أنواعه المسكر.
و منها ما لو عجن بالخمر مثلا عجينا، و سيأتي ذلك إلى غير ذلك من الموارد.
فلو كان الملاك هو الشرب فهو غير صادق فيها و أمّا لو كان المعيار التناول فإنّه ربّما يصدق ذلك فيها أو في بعضها.
نعم إنّ الكلام في أنه هل ورد لفظ التناول في دليل حتى يؤخذ به و يفتي بمقتضاه؟.
و إنّي قد استقصيت الفحص في روايات المسكر و رأيت روايات الأبواب المتعلّقة به و هي أربعة عشر بابا واحدة بعد أخرى و لم أعثر على رواية مشتملة على هذا اللفظ و متضمّنة له و إنّما الوارد فيها لفظ الشرب و مشتقّاته.
اللهمّ إلّا أن يقال بكون الملاك هو التناول لا خصوص الشرب بطرق و تقارير أخر.
و ما قيل أو يمكن أن يقال في هذا المقام وجوه:
أحدها: إنّ المحرّم ذاتا و عينا لا من حيث الاسم لا يتفاوت فيه الحال بين قليله و كثيرة فإنّ هذا الذات حرام أينما كان و بأيّ صورة وجد، و المسكر من هذا القبيل حيث إنّ هذا الذات حرام فيحرم أينما كان و بأيّ صورة تحقق شربا أو أكلا أو غير ذلك من أنواع التناول [١].
و فيه أنه ما الفرق بين الخمر مثلا و التراب أو الطين الذي يحرم أكله و مع ذلك لا يحرم شرب الماء عند اختلاطه به كما في ماء الفرات في الربيع كما مثّل بذلك
______________________________
[١] قال الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد الإشكال بأنه كيف يكون الحكم
في سائر الموارد تابعا للاسم كما إذا حلف أن لا يشرب الخلّ يجوز له شرب السكباج و
لكن هنا يحكمون بالحدّ و إن كان ممتزجا بغيره؟ قال: فلعلّ الفرق أن العين حرام أين
وجدت و لا شك في وجودها في الممتزج، و الفرض أنه موجب للحدّ فيجب بخلاف ما ذكر في
باب اليمين فإنّ المحلوف ليس بحرام إلّا أن يصدق عليه المحلوف عليه و ليس بذلك
إلّا ما يصدق عليه الاسم انتهى.