الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣ - مقدمة المؤلف
الجزء الثاني
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على سيّد الأوّلين و الآخرين محمّد و عترته الطاهرين، الذين هم أساس الدين و عماد اليقين و أبواب الوصول الى جوار ربّ العالمين و اللّعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين و بعد، فإنّ من أهم الوظائف التي جعلها اللّه سبحانه على عاتق كل فرد مسلم على العموم و على عواتق من منحه اللّه علم الدين السعي في ترويج الدين و إبلاغ الأحكام إلى الناس، فالعلماء مسئولون تجاه أحكام اللّه تعالى، و الدين أمانة اللّه العظيمة في أيديهم، و الناس رعايا تحت رعايتهم.
قال الإمام الحسين سيّد الشهداء عليه السلام في ضمن خطبة له: و أنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تعون ذلك، بأنّ مجاري الأمور و الأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله و حرامه.[١].
و لمّا كانت هذه المسؤولية الخطيرة مصيبة عظيمة، فأداؤها و مراعاتها
[١] تحف العقول عن آل الرسول ص ١٦٩.