الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦ - حكم ما إذا لاط المولى بعبده
لاط زوجها بابنها من غيره و ثقبه و شهد عليه بذلك الشهود فأمر به عليه السلام فضرب بالسيف حتّى قتل و ضرب الغلام دون الحدّ و قال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لإمكانك إياه من نفسك بثقبك[١].
فهذا صريح في قتل الزوج اللائط و ضرب الغلام دون الحدّ.
و لا يخفى أن ضرب الصبي و تأديبه يجري فيما إذا كان له نوع شعور و ينفعه التأديب و إلا فهو لغو لا يترتّب عليه أثر و على الجملة فحيث إنه ليس بمكلف فلذا يضرب دون الحدّ كما أنه يستفاد من قوله عليه السلام: لو كنت مدركا لقتلتك إلخ. أن شرط القتل هو الإدراك أعني البلوغ بل يستفاد منه حكم المجنون و المكره أيضا فتعدّى الحكم من الصبيّ إلى المجنون من باب عموم التعليل و إلّا فلا ذكر عن المجنون إلّا أنّهما يشتركان في عدم التكليف غاية الأمر من جهة الصبا في الطفل و من جهة عدم الإدراك في المجنون. و المستفاد من قوله فضرب بالسيف حتى قتل، أنه لو لم يقتل بالضربة الأولى يضرب هكذا حتّى يقتل.
حكم ما إذا لاط المولى بعبده
قال المحقّق: و لو لاط بعبده حدّا قتلا أو جلدا.
أقول: أي القتل إذا كان قد أوقب و الجلد إذا لم يوقب.
و لعلّ وجه تعرّضه لذلك هو أن بعض العامّة نفي الحدّ هنا لشبهة عموم تحليل ملك اليمين و هو باطل فإنّه لا يحلّ العبد لمولاه و أمّا قوله تعالى أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ٢٣: ٦[٢] فإنما هو يختص بالأمة لمولاها و الإجماع من الأصحاب قائم على ذلك و القول بجواز وطي العبد لأنه ملك اليمين من المستقبحات و المستكرهات عند
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ اللواط ح ١.
[٢] المؤمنون- ٦ و المعارج- ٣٠.