الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
كان هناك إيقاب.
و قد ورد في بعض الروايات أن غير الموقب أيضا يقتل، مثل رواية حسين بن سعيد قال: قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليه السلام و قرأت جواب أبي الحسن عليه السلام بخطّه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ؟
فإنّ بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك.
و كتب أيضا هذا الرجل و لم أر الجواب: ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه ما توبته؟ فكتب: القتل.[١].
و هذا الخبر مستند الصدوقين كما أن بعض الروايات دالّة على الجلد مطلقا و ذلك كرواية سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد و إن كان ثقب أقيم قائماً ثم ضرب بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذاك[٢].
و هذه صريحة في اعتبار الجلد في قبال الثقب الذي يوجب القتل و قد اختار هذا القول جمع من أكابر الأصحاب و في المسالك إنّه المشهور، و صريح الانتصار و الغنية الإجماع عليه.
و في الرياض مضافا إلى أصالة البراءة و الشك في وجوب الزائد فيدرء للشبهة.
و في الجواهر للأصل و الاحتياط و خبر سليمان بن هلال.
و أمّا التفصيل فقد ذهب إليه جماعة جمعا بين الروايات الدالّة على أن حدّه حدّ الزاني و بين ما دلّ على قتله، يحمل الأوّل على غير الموقب و الثاني على الموقب.
و فيه أن الجمع فرع التكافؤ المفقود في المقام و على ذلك فالأوّل و هو وجوب
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١ من حدّ اللواط ح ١.