الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٧ - المسألة السابعة حد القذف ثمانون مطلقا
المسألة السابعة حدّ القذف ثمانون مطلقا
قال المحقّق قدّس سرّه: الحدّ ثمانون جلدة حرّا كان أو عبدا أقول: و يدلّ على ذلك الكتاب و السنّة و الإجماع. أمّا الأوّل فهو قوله تعالى:
«وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ»[١].
و أمّا الثاني فروايات عديدة أخرجها الشيخ المحدث الحرّ العامليّ في باب عنوانه: باب ثبوت الحدّ على القاذف ثمانين جلدة إذا نسب الزنا إلى أحد أو إلى أمّه أو أبيه.
و مفاد العنوان أنه لا فرق في ترتّب حدّ القذف و كونه ثمانين بين أن ينسب الزنا إلى شخص أو إلى أبيه أو أمّه. و هذا هو المستفاد من تلك الروايات التي أخرجها في الباب:
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة قذفت رجلا قال: تجلد ثمانين جلدة[٢].
و عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاث يعني ثلاث وجوه: إذا رمى الرجل الرجل بالزنا و إذا قال: إنّ أمّه زانية و إذا دعا لغير أبيه فذلك فيه حدّ ثمانون[٣].
و عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا سألت الفاجرة من فجربك فقالت: فلان، فإنّ عليها حدّين: حدّا من فجورها و حدّا من فريتها على الرجل المسلم [١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٣، و قوله عليه
السلام: الفاجرة،
[١] سورة النّور الآية ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٢.