الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٠ - القذف المتكرر
صحيح، فإذا كان الظاهر من الصحيحة عدم كون الكلام المزبور قذفا فإنّه يجري الحكم المذكور في فرض الرواية، في هذا الفرض أيضا، و على الجملة فالمثالان نظير باب التعريض الذي لا يترتّب عليه الحدّ على ما تقدّم.
القذف المتكرر
قال المحقّق: و القذف المتكرّر يوجب حدّا واحدا لا أكثر.
أقول: و يدلّ على ذلك ذيل صحيحة محمد بن مسلم المذكورة آنفا حيث قال: و إن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدّ واحد. هذا مضافا إلى أنه بعينه نظير موجبات الغسل أو الوضوء حيث إنّ غسلا واحدا أو وضوءا واحدا يكفي لإحداث متعدّدة قال في الجواهر: و لصدق موجب الرمي و إن تعدّد.
و قال قدس سره بعد ذلك: نعم لو تعدّد المقذوف تعدّد الحد لكلّ واحد منهم.
ثم قال: بل لو تعدّد المقذوف به للواحد كأن قذفه مرّة بالزنا و أخرى باللواط و ثالثة بأنه ملوط به ففي كشف اللثام: عليه لكلّ قذف حدّ.
أقول: إنّ كاشف اللثام بعد أن حكم بأنه لو كرّره بعد الحدّ حدّ ثانيها و ثالثها و هكذا لعموم، «الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ»، و الأخبار. قال: و كذا إذا اختلف المقذوف به و إن اتّحد المقذوف كأن قذفه مرة بالزنا و أخرى باللواط و أخرى بأنه ملوط به فعليه لكلّ حدّ و إن لم يتخلل الحدّ فإنّ الإجماع و النصوص دلّت على إيجاب الرمي بالزنا الحدّ ثمانين اتّحد أو تكرّر و كذا الرمي باللواط و كذا بأنه ملوط به و لا دليل على تداخلها انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: تعدّد القذف تارة يكون مع اتّحاد المقذوف به و أخرى مع تعدّده، و لا شكّ في تداخل الأسباب في الصورة الأولى على ما مرّ بيانه و أنه صريح ذيل الصحيحة كما أنّها صرّحت بتكرّر الحدّ مع تخلّل الحدّ.
و أمّا الصورة الثانية و هي ما إذا تعدد المقذوف به فإن تخلّل الحدّ بينها فالحكم