الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٥ - قذف الولد أباه و الأم ولدها
تساويهما في الحرمة يقتضي عدم قتله لو قتل ابن الابن كما لا يقتل الأب بقتله ولده، و أمّا في الجلد فلا.
و أمّا الوجه الثاني و هو أن الجدّ لا يقتل بقتل ابن ابنه كالأب بعينه فكذلك لا يجلد في ابن ابنه كما لا يجلد الأب في ولده.
ففيه انه على فرض تسليم ذلك أي عدم قتل الجد كالأب، فإثبات عدم جلد الجدّ في ابن ابنه بسبب عدم جلد الأب في ابنه إمّا بالقياس أو الأولويّة أو بتنقيح المناط.
و الأول معلوم البطلان في المذهب، و لا يقول هذا العلم بالنحرير بذلك قطعا.
و الثاني غير صحيح لأنه لا أولوية في البين بل الأولويّة بالعكس يعني لو كان الدليل يدلّ على أن الجدّ لا يضرب في ابن الابن كما لا يضرب الأب في ابنه لكان يقال: فالجدّ لا يقتل في ابن الابن كما لا يقتل الأب في ابنه و أمّا العكس فلا.
و الثالث موقوف على الجزم بالمناط و القطع بحصوله.
كما أن ما قد يتوهّم بعض من أن الولاية الثابتة للجدّ الأبي تقتضي أن لا يجلد هو بقذف ابن ابنه كما لا يجلد في قذف ولده.
و فيه انه لا يدلّ على المطلوب إلّا بتنقيح المناط الموقوف على العلم به و مع عدمه لا بدّ من الأخذ بعموم ما دلّ على حدّ من قذف.
و على الجملة فحيث كان دليل سقوط الحدّ عنده محلّ النظر فلذا قال بعد ذلك:
و من هنا احتمل عدم السقوط لوجود المقتضي للحد و هو القذف و لم يعلم ثبوت المانع و الأصل عدمه.
أقول: إنّه هنا صار بصدد تقريب احتمال الخلاف أي عدم سقوط الحدّ عن الجدّ و ذكر أن المقتضي موجود و المانع مفقود بالأصل، و مراده من المقتضي الموجود هو الرمي بالزنا الذي يقتضي الحدّ، و من المانع الذي علم بعدمه بالأصل هو الأبوّة فحينئذ يؤثّر المقتضي أثره و هو إيجاب الحدّ.
ثم قال: قالوا شبهة.