الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - الكلام في المقذوف و ما يعتبر فيه
لا و ذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد[١].
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا حتى تبلغ[٢].
و روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقذف الرجل بالزنا قال: يجلد هو في كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله قال: و سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة فقال: لا يجلد إلّا أن تكون قد أدركت أو قاربت[٣].
و صدر رواية الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
لا حدّ لمن لا حدّ عليه[٤].
ثمّ إنّ الظاهر أنه لا فرق بحسب الأخبار في سقوط الحدّ عمّن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا.
و أمّا قوله عليه السلام في رواية أبي بصير: أدركت أو قاربت فالظاهر أن المراد بالإدراك هو رؤية الحيض و بالقرب من ذلك هو إكمالها تسع سنين فالنتيجة: أن تكون بالغة.
و أمّا اعتبار كمال العقل فتدلّ عليه صحيحة الفضيل المذكورة آنفا فإنّ فيها بعد ما نقلناه من صدرها: يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا و لو قذفه رجل فقال: يا زان لم يكن عليه حدّ.
و أمّا الحرية فتدلّ على اعتبارها في المقذوف رواية عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١.