الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - لا فرق في حكم القواد بين الحر و العبد
مرّات رجمت في التاسعة قلت: و ما العلّة في ذلك؟ قال: لأن اللّه عزّ و جلّ رحمها أن يجمع عليها ربق الرّق و حدّ الحرّ قال: ثمّ قال: و على إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب[١].
قال المحدّث الحرّ العاملي: و رواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه إلّا أنه قال: في عبد زنى.
فقد علّل تنصيف الحدّ في المملوكة بأن اللّه رحمها و لم يجمع عليها حبل الملكيّة و حدّ الحرّية.
فمقتضى هذه الروايات و هذا التعليل هو الحكم بالنصف في المقام أيضا و لم يتعرّض العلماء لهذا البحث في المقام.
نعم قد تعرّض له بعض المعاصرين إشارة و بصورة الترديد و الإجمال قال قدّس سرّه: و إطلاق الحدّ على فرض الحجيّة يشمل جميع ما ذكر فلا بدّ من ملاحظة ما دلّ على تنصيف الحدّ بالنسبة إلى المملوك هل يشمل المقام أو لا؟.[٢].
و التحقيق أنه لو كان المعتمد في الحكم بعدم الفرق إطلاق رواية ابن سنان فمقتضى القاعدة تقديم روايات العبد خصوصا بلحاظ التعليل المزبور، و اللازم العمل بها و الحكم بالنصف في المقام أيضا و على ذلك فليس الإطلاق وجها في الحكم بتساوي الحرّ و العبد و عدم الفرق بينهما في الحكم.
نعم يمكن أن يقال إنّ المعتمد هو الشهرة أو الإجماع كما عن الانتصار و الغنية ادّعاؤه على عدم الفرق بينهما.
و في الرياض: بلا خلاف عليه بل الإجماع في الانتصار و الغنية و هو الحجّة انتهى. و في الجواهر: لا خلاف، أيضا إلى غير ذلك من الكلمات و على الجملة فهم قد صرّحوا هنا بعدم الفرق بين الحرّ و العبد [١] و لو لا ذلك فقاعدة الدرء
______________________________
[١] يقول المقرّر: و ممّن صرّح بذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص
٤١٠ و المحقّق في
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣٢ من حدّ الزنا ح ١.
[٢] جامع المدارك ج ٧ ص ٩٠.