الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - لا فرق في حكم القواد بين الحر و العبد
اللّه عليه السلام قال: قيل له فإن زنى و هو مكاتب و لم يؤدّ شيئا من مكاتبته؟
قال: هو حق اللّه يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة و يضرب خمسين[١].
و عن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثمّ إنّ العبد أتى حدّا من حدود اللّه قال: إن كان العبد حيث أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته، فنصفه حرّ يضرب نصف حدّ الحرّ، و يضرب نصف حدّ العبد، و إن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدّ العبد[٢] فإنّ ظاهر هاتين و أمثالهما هو العموم و إنّ الملاك هو حدّ من حدود اللّه سبحانه فإنّه ينصّف و من المعلوم أن الحدود كلّها حقّ اللّه، و حدود اللّه، و من جملتها حدّ القيادة.
و هذه الرواية إمّا حاكمة أو مخصّصة و ذلك لأنه إن كان موضوعها الحدّ فتكون ناظرة إلى أدلّة الحدود المقرّرة على المعاصي الخاصّة كالدليل الدّالّ على أن حدّ شرب الخمر ثمانون جلدة و حدّ الزنا مأة إلى غير ذلك من الحدود.
فروايات العبد تقول بأن حدّ العبد في الموارد المختلفة هو النصف فتكون حاكمة، و لو كان الموضوع فيها هو العبد فهي مخصّصة و كأنّه قيل: كلّ من زنى يجلد مأة إلّا العبد فإنّه يضرب خمسين و كلّ من شرب الخمر فإنّه يجلد ثمانين إلّا العبد فإنّه يجلد أربعين و هكذا.
هذا مضافا إلى اشتمال بعض الأخبار الواردة في المقام على التعليل في الحكم بالنصف، فعن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أمة زنت، قال: تجلد خمسين جلدة، قلت: فإنّها عادت قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟
قال: إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟
فقال: لأن الحرّ إذا زنى أربع مرّات و أقيم عليه الحدّ قتل، فإذا زنت الأمة ثماني
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣١ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣٣ من أبواب حدّ الزنا ح ٦.