الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠ - في زكاة الغلات
و اعتقد أصحاب أبي حنيفة انا نقول: ان العشر و الخراج الذي هو الجزية يجتمعان، فتكلموا عليه.
و قد بينا الغلط فيه.
و عاد الكلام في غير ظاهر المسألة إلى فصلين:
أحدهما: إذا فتح أرضا عنوة بالسيف ما الذي يصنع؟ عندنا تقسم، و عندهم بالخيار [١].
و الثاني: إذا ضرب عليهم هذه الجزية، هل تسقط بالإسلام أم لا؟.
دليلنا: إجماع الفرقة، و الاخبار التي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام مفصلة مشروحة [٢].
و روى محمد بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد. قلنا: أ يشتري من الدهاقين؟ قال: لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين، فاذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها.
قلنا: فإذا أخذها منه، قال: نعم يرد عليه رأس ماله، و له ما أكل من غلتها بما عمل [٣].
و روى أبو الربيع الشامي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشتروا
[١] انظر الأحكام السلطانية للماوردي: ١٤٧، و خراج أبي يوسف: ٦٨.
[٢] التهذيب ٤: ١١٨ باب ٣٤ الخراج و عمارة الأرضين، و انظر الكافي ٣: ٥١٢ باب أقل ما يجب فيه الزكاة من الحرث الحديث الثاني.
[٣] التهذيب ٧: ١٤٧ حديث ٦٥٢، و الاستبصار ٣: ١٠٩ حديث ٣٨٤.
[٤] أبو الربيع خليد و قيل: خالد بن أوفى الشامي العنزي من أصحاب الإمام الباقر و الصادق (عليهما السلام)، له كتاب رواه عنه ابن مسكان و خالد بن جرير. انظر رجال الشيخ الطوسي: ١٢٠، و الفهرست: ١٨٦، و رجال النجاشي: ١١٧، و تنقيح المقال: ١: ٣٨٦.