الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥ - في زكاة الغلات
و قال أبو يوسف: فيه العشر، و في كل عشر قرب قربة، هذا حكاية أبي حامد [١].
و حكى غيره قال: رأيته في كتبهم في كل عشرة أرطال رطل [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسائل الأولة سواء.
مسألة ٧٧: الحنطة و الشعير جنسان لا يضم أحدهما إلى صاحبه،
فاذا بلغ كل واحد منهما نصابا- و هو خمسة أوسق- ففيه الزكاة، و ان نقص عن ذلك لم يكن فيه شيء.
و أما السلت- فهو نوع من الشعير يقال: انه بلون الحنطة، و طعمه طعم الشعير بارد، مثله فاذا كان كذلك- ضم إليه، و حكم فيه بحكمه.
و أما ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه.
و قال الشافعي: كلما يقتات و يدخر، مثل الحنطة، و الشعير، و السلت، و الذرة، و الدخن، و الجاورس، و كذلك القطان كلها و هي الحمص، و العدس، و الذخر و هو اللوبيا، و الفول و هو الباقلاء، و الأرز، و الماش، و الهرطمان و هو الحلبان كل هذا فيه الزكاة، و لا يضم بعضها إلى بعض.
و اعتبر النصاب خمسة أوسق كما قلناه، و ان خالفنا في المقدار على ما حكيناه عنه، و جعل السلت جنسا منفردا لم يضمه إلى الشعير [٣].
قال: و لا زكاة في العث- و قيل: انه بزر الأشنان، ذكر ذلك المزني [٤]،
[١] انظر أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣، و المبسوط ٣: ١٦، و الهداية ١: ١٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣، و المبسوط ٣: ١٦.
[٣] الام ٢: ٣٤، و كفاية الأخيار ١: ١٠٨، و المجموع ٥: ٥٠٥، و فتح العزيز ٥: ٥٦٠، و فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ١: ١٠٦- ١٠٧، و الأحكام السلطانية للفراء الحنبلي: ١٢٢، الوهاب بشرح منهج الطلاب ١: ١٠٦- ١٠٧، و الأحكام السلطانية للفراء الحنبلي: ١٢٢، و الأحكام السلطانية للماوردي: ١١٨، و السراج الوهاج: ١٢١، و فتح المعين: ٤٩، و المنهاج القويم: ٣٣٨.
[٤] المجموع ٥: ٤٩٨، و فتح العزيز ٥: ٥٦٤.