الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٥
أصلي أسلم يستأنف أحكام المسلمين [١].
دليلنا: انه لا خلاف أن حجة الإسلام دفعة واحدة في العمر، و هذا قد فعلها، فمن حكم بإبطالها و إيجابها ثانيا فعليه الدلالة.
و أما وجوب القضاء فيما فات من العبادات، فطريقة الاحتياط تقتضيه.
و أيضا روى الأقرع بن حابس [٢] قال: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) الحج مرة واحدة أو في كل عام؟ فقال: «بل مرة، و ما زاد فهو تطوع» [٣] و هذا فعل مرة، فلم يجب عليه غيرها.
مسألة ٣٣١ [حكم المسلم إذا ارتد بعد إحرامه]
إذا أحرم المسلم، ثم ارتد، لا يبطل إحرامه، فإن عاد إلى الإسلام جاز أن يبنى عليه.
و للشافعي فيه وجهان.
أحدهما: يبطل كالصلاة و الصيام [٤]. و الثاني: لا يبطل [٥].
دليلنا: إن إبطال ذلك يحتاج الى دليل، و قد وقع في الأصل صحيحا بلا خلاف، و لا دلالة على ذلك.
مسألة ٣٣٢: الأيام المعدودات أيام التشريق
بلا خلاف، و الأيام
[١] أحكام القرآن للقرطبي ٣: ٤٨، و المجموع ٧: ٩ و ٣: ٥، و المحلى ٧: ٢٧٧، و الفتاوى الهندية ١:
٢١٧، و فتح العزيز ٧: ٥، و البحر الزخار ٣: ٢٨١، و إرشاد الساري: ٢٢.
[٢] الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان من بني تميم قدم على النبي (صلى الله عليه و آله) و شهد مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتح مكة و حنينا، و قال ابن دريد اسم الأقرع فراس و لقب الأقرع لقرع كان به في رأسه، استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو الجيش. انظر أسد الغابة ١: ١٠٧ و ١١٠.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٥٢، و سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٣ حديث رقم ٢٨٨٦، و سنن أبو داود ٢:
١٣٩ حديث ١٧٢١، و المستدرك للحاكم ١: ٤٤١ باختلاف بسيط.
[٤] المجموع ٧: ٤٠٠ و ٨: ٣٥٤، و فتح العزيز ٧: ٤٧٩، و الوجيز ١: ١٢٦.
[٥] المجموع ٨: ٣٥٤، و فتح العزيز ٧: ٤٧٩، و الوجيز ١: ١٢٦، و البحر الزخار ٣: ٢٨١.