الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٨ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
إخراج القيمة بحال. و به قال الشافعي [١].
و وافق في جميع ذلك مالك إلا في فصل واحد، و هو أن عندنا إذا أراد شراء الطعام قوم المثل، و عنده قوم الصيد، و يشتري بثمنه طعاما [٢].
و في أصحابنا من قال على الترتيب [٣].
و قال أبو حنيفة: الصيد مضمون بقيمته، سواء كان له مثل أو لم يكن له مثل، إلا أنه إذا قومه فهو مخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم و يخرجه، و لا يجوز أن يشتري من النعم إلا ما يجوز في الضحايا، و هو الجذع من الضأن، و الثني من كل شيء، و بين أن يشتري بالقيمة طعاما و يتصدق به، و بين أن يصوم عن كل مد يوما [٤].
و قال أبو يوسف و محمد: يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في الضحايا و ما لا يجوز له [٥].
دليلنا: قوله تعالى «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٦] فأوجب في الصيد مثلا موصوفا من النعم.
و روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «في الضبع كبش إذا أصابه المحرم» [٧] و عليه إجماع الفرقة.
[١] الأم ٢: ٢٠٧، و المجموع ٧: ٤٣٨، و كفاية الأخيار ١: ١٤٤، و عمدة القاري ١٠: ١٦١، و الوجيز ١: ١٢٨، و فتح العزيز ٧: ٤٩٩، و الفتح الرباني ١١: ٢٥٨.
[٢] الموطأ ١: ٣٥٥، المدونة الكبرى ١: ٤٣٤، و بداية المجتهد ١: ٣٤٦، و المغني لابن قدامة ٣:
٥٥٨، و المجموع ٧: ٤٣٨، و عمدة القاري ١٠: ١٦١.
[٣] قال العلامة في المختلف: ١٠١ (و هو مذهب الشيخ المصنف- (قدس سره)- في النهاية، و ابن أبي عقيل، و ابن بابويه و السيد المرتضى).
[٤] المبسوط ٤: ٨٢- ٨٣، و عمدة القاري ١٠: ١٦١، و اللباب ١: ٢٠٦، و شرح فتح القدير ٢: ٢٦٣، و فتح الباري ٤: ١٧، و بداية المجتهد ١: ٣٤٦، و المجموع ٧: ٤٣٨.
[٥] عمدة القاري ١٠: ١٦١، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠٠، و شرح فتح القدير ٢: ٢٦٣، و شرح العناية ٢: ٢٦٣.
[٦] المائدة: ٩٥.
[٧] سنن البيهقي ٥: ١٨٤، و سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٠.