الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٨ - مسائل الوقوف بعرفة و المزدلفة
و روي في بعض أخبارنا: إلى طلوع الشمس [١].
و في شاذها: إلى الزوال من يوم النحر [٢]، و لم يقل به أحد من الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و حديث جابر كل ذلك يدل على أول الوقت [٣]، و قد تكلمنا على الأخبار المختلفة من طرق أصحابنا إلى طلوع الشمس، و إلى الزوال في الكتابين المقدم ذكرهما [٤].
مسألة ١٥٧ [في حدّ الوقوف]
الأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار، و يدفع من الموقف بعد غروبها، فان دفع قبل الغروب لزمه دم، فأما الليل إذا وقف ففي أي وقت دفع أجزأه.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: ان الأفضل مثل ما قلناه، فاما الإجزاء فهو أن يقف ليلا و نهارا أي شيء كان، و لو كان بمقدار المرور فيه [٥].
و قال أبو حنيفة: يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب [٦].
و قال الشافعي في القديم و الام: ان دفع قبل الغروب عليه دم [٧].
و قال في الإملاء: يستحب أن يهدي، و لا يجب عليه، فضمان الدم على قولين، و قال: ان دفع قبل [٨] الزوال أجزأه.
[١] انظر التهذيب ٥: ٢٩٠ حديث ٩٨٤ و ٩٨٥ و ٩٨٧ و ٩٩٧، و الاستبصار ٢: ٣٠٣ حديث ١٠٨٢ و ١٠٨٣.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩١ حديث ٩٨٨ و ٩٨٩.
[٣] تقدم في المسألة ١٥٠ و ١٥٩ من كتاب الحج.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٠- ٢٩١ حديث ٩٨٥ و ٩٨٧. و الاستبصار ٢: ٣٠٣ باب ٢٠٩ من أدرك المشعر الحرام بعد طلوع الشمس.
[٥] الام ٢: ٢١٢، و المجموع ٨: ٩٤ و ١٠٢ و ١١٩، و فتح العزيز ٧: ٣٦٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٤٢.
[٦] المبسوط ٤: ٥٦، و عمدة القاري ١٠: ٥، و المجموع ٨: ١١٩، و فتح العزيز ٧: ٣٦٨.
[٧] الام ٢: ٢١٢، و المجموع ٨: ٩٤ و ١٠٢، و فتح العزيز ٧: ٣٦٤، و مغني المحتاج ١: ٤٩٨، و السراج الوهاج: ١٦٢.
[٨] كذا في جميع النسخ المعتمدة، و لعل الصواب هو «بعد» كما حكاه عن الإملاء النووي في المجموع ٨: ١٠٢ فلاحظ.