الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٣ - في أعمال العمرة
أوردنا أخبارهم في شرح ذلك في الكتاب المقدم ذكره [١].
و أيضا قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّهِ» [٢] فأمر بالحج و العمرة معا، و لكل واحد منهما أفعال مخصوصة، فمن ادعى دخول أحدهما في الآخر فعليه الدليل.
و روى عمران بن الحصين أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من جمع الحج إلى العمرة فعليه طوافان» [٣].
و روى حماد بن عبد الرحمن [٤] قال: حججت مع إبراهيم بن محمد بن الحنيفة [٥] فطاف طوافين و سعى سعيين لحجته و عمرته و قال: حججت مع أبي محمد بن الحنيفة [٦] فطاف طوافين و سعى سعيين لحجته و عمرته، و قال:
حججت مع أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فطاف طوافين و سعى سعيين لحجته و عمرته، و قال: حججت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فطاف طوافين و سعى سعيين لحجته و عمرته، فهو فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله)
[١] التهذيب ٥: ٣٥ حديث ١٠٤ و ١٠٧، و انظر الكافي ٤: ٢٩٥ حديث ١.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] لم نقف على هذا اللفظ في الكتب المتوفرة، اما حكايتهم عن عمران بن حصين في فعل النبي و جمعه بين الحج و العمرة و طوافه و سعيه (صلى الله عليه و آله) طوافين و سعيين فهو متواتر في الكتب فلاحظ.
[٤] حماد بن عبد الرحمن الأنصاري، روى عن إبراهيم بن محمد، و روى عنه إسرائيل بن يونس و مندل بن علي، وثقه ابن حبان. قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب ٣: ١٨.
[٥] إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ثقة بعض من ترجم له، روى عن أبيه و عن جده مرسلا، روى عنه ياسين العجلي و عمر بن عبد الله المدني مولى غفرة، و محمد بن إسحاق و حماد بن عبد الرحمن. رجال الشيخ الطوسي: ٨٢، و تنقيح المقال ١: ٣٢، و تهذيب التهذيب ١:
١٥٧، و تقريب التهذيب ١: ٤٢.
[٦] محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، اشتهر بلقب امه خولة بنت جعفر بن قيس بن حنيفة، جلالة مقامه و علو شأنه معروف و مشهور، مات سنة ٨٠ و قيل ٨٣. انظر تنقيح المقال ٣: ١١١، و وفيات الأعيان ٤: ١٦٩، و سير أعلام النبلاء ٤: ١١٠، و طبقات القراء ٢: ٢٠٤.