الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٢ - في أعمال العمرة
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن إيجاب ذلك على ما قالوه يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٤٨: أفعال العمرة لا تدخل في أفعال الحج عندنا،
و متى فرغ من أفعال العمرة بكمالها حصل محلا، فإذا أحرم بعد ذلك بالحج أتى بأفعال الحج على وجهها، و يكون متمتعا، و إن أحرم بالحج قبل استيفاء أفعال العمرة بطلت عمرته و كانت حجته مفردة.
و قال الشافعي: إذا قرن يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج، و اقتصر على أفعال الحج فقط، يجزيه طواف واحد و سعي واحد عنهما [١].
و به قال جابر، و ابن عمر، و عطاء، و طاوس، و الحسن البصري، و مجاهد، و ربيعة، و مالك، و أحمد، و إسحاق [٢].
و قال بمثل ما قلناه من أن أفعال العمرة لا تدخل في أفعال الحج في الصحابة علي (عليه السلام)، و ابن مسعود، و في التابعين الشعبي، و النخعي، و في الفقهاء أبو حنيفة و أصحابه [٣].
و لأبي حنيفة تفصيل، قال: من شرط القران تقديم العمرة على الحج، و يدخل مكة، و يطوف و يسعي للعمرة، و يقيم على إحرامه حتى يكمل أفعال الحج، ثم يحل منها. فإن ترك الطواف للعمرة قبل الوقوف انتقضت عمرته، و صار مفردا بالحج، و عليه قضاء العمرة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في التفصيل الذي ذكرناه، و قد
[١] الوجيز ١: ١١٤، و المجموع ٧: ٨ و ٨: ٦١، و فتح العزيز ٧: ١١٦- ١١٧، و النتف ١: ٢١٢، و سنن الترمذي ٣: ٢٨٣، و تحفة الاحوذي ٤: ١٨، و عمدة القارئ ٩: ١٨٤.
[٢] المجموع ٨: ٦١، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٩٧، و سنن الترمذي ٣: ٢٨٣، و تحفة الاحوذي ٤:
١٨، و عمدة القاري ٩: ١٨٤، و تفسير القرطبي ٢: ٣٩٢.
[٣] المجموع ٨: ٦١، و تحفة الاحوذي ٤: ١٩، و عمدة القارئ ٩: ١٨٤.
[٤] المبسوط ٤: ٢٥ و ٢٧ و ٢٨، و اللباب ١: ١٩٢ و ١٩٤.