الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٦ - في تفسير الاستطاعة
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة، و عند حصول ما قلناه لا.
خلاف في وجوبه، و قبل حصوله ليس على وجوبه دليل.
مسألة ٣: من لم يجد الزاد و الراحلة لا يجب عليه الحج،
فان حج لم يجزه و عليه الإعادة إذا وجدهما.
و قال باقي الفقهاء: أجزأه [١].
دليلنا: ان الله تعالى علق الوجوب على المستطيع [٢]، فمن قال: ان غير المستطيع إذا حج أجزأ عنه إذا كان مستطيعا، فعليه الدلالة.
و أيضا عليه إجماع الفرقة.
و أيضا فإذا استطاع و أعاد الحج برئت ذمته بيقين، و ان لم يعد فليس على براءتها دليل.
مسألة ٤ [حكم المستطيع ببدنه]
المستطيع ببدنه، الذي يلزمه فعل الحج بنفسه، أن يكون قادرا على الكون على الراحلة، و لا يلحقه مشقة غير محتملة في الكون عليها، فاذا كانت هذه صورته فلا يجب عليه فرض الحج إلا بوجود الزاد و الراحلة. فإن وجد أحدهما لا يجب عليه فرض الحج، و ان كان مطيقا للمشي، قادرا عليه.
و به قال في الصحابة ابن عباس، و ابن عمر [٣]، و في التابعين الحسن البصري، و سعيد بن جبير [٤]، و في الفقهاء الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [٥].
[١] فتاوى قاضيخان ١: ٢٨١، و بدائع الصنائع ٢: ١٢٢، و مغني المحتاج ١: ٤٦٢، و السراج الوهاج: ١٥١.
[٢] لقوله تعالى «وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» آل عمران: ٩٧.
[٣] المجموع ٧: ٦٦، و بداية المجتهد ١: ٣٠٩، و الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٤٧.
[٤] المجموع ٧: ٧٨، و عمدة القاري ٩: ١٢٦، و الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٤٧.
[٥] النتف ١: ٢٠١- ٢٠٢، و اللباب ١: ١٧٧، و عمدة القاري ٩: ١٢٦، و المجموع ٧: ٦٦ و ٧٨، و فتح العزيز ٧: ١٠، و المغني لابن قدامة ٣: ١٦٨، و الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٤٧ و مغني المحتاج ١:
٤٦٣، و بداية المجتهد ١: ٣٠٩، و كفاية الأخيار ١: ١٣٤.