الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٩ - كتاب الاعتكاف
مسألة ٩٣ [حكم من باشر امرأته حال اعتكافه]
إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج، أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه، أنزل أو لم ينزل. و به قال الشافعي في الإملاء [١].
و قال في الأم: لا يبطل اعتكافه، أنزل أو لم ينزل [٢].
و قال أبو حنيفة: إن أنزل بطل، و إن لم ينزل، لم يبطل [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» [٤] و هذا عام في كل مباشرة، أنزل أو لم ينزل، و النهي يدل على فساد المنهي عنه.
مسألة ٩٤: إذا وطأ المعتكف ناسيا،
لم يبطل اعتكافه. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يبطل اعتكافه [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و قوله (عليه السلام): «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٧].
مسألة ٩٥ [حكم من نذر الاعتكاف شهرا]
إذا نذر أن يعتكف شهرا، كان بالخيار بين أن يعتكف متفرقا
[١] الوجيز ١: ١٠٦، و المجموع ٦: ٥٢٥، و مغني المحتاج ١: ٤٥٢، و السراج الوهاج: ١٤٨، و المغني لابن قدامة ٣: ١٤١- ١٤٢.
[٢] الام ٢: ١٠٥، و المجموع ٦: ٥٢٥، و المغني لابن قدامة ٣: ١٤٢.
[٣] اللباب ١: ١٧٦، و الهداية ١: ١٣٣، و تبيين الحقائق ١: ٣٥٢، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٢٢، و المبسوط ٣: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٣: ١٤٢، و المجموع ٦: ٥٢٧، و شرح فتح القدير ٢:
١١٤، و بداية المجتهد ١: ٣١٦، و البحر الزخار ٣: ٢٦٩.
[٤] البقرة: ١٨٧.
[٥] المجموع ٦: ٥٢٤ و ٥٢٧، و المنهاج القويم: ٣٩٩، و كفاية الأخيار ١: ١٣٤، و مغني المحتاج ١:
٤٥٢، و المغني لابن قدامة ٣: ١٣٩، و السراج الوهاج: ١٤٨.
[٦] اللباب ١: ١٧٦، و الهداية ١: ١٣٣، و المبسوط ٣: ١٢٣، و تبيين الحقائق ١: ٣٥٢، و المغني لابن قدامة ٣: ١٣٩، و المجموع ٦: ٥٢٧.
[٧] تقدم في هامش المسألة «٣١» من كتاب الصوم ان هذا الحديث روي في الكتب الحديثية بألفاظ مختلفة فلاحظ.