الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥١ - زكاة الفطرة
و قال أبو العباس و أبو إسحاق مثل قولنا [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على الرواية المروية عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) في تصنيف أهل الأمصار، و ما يخرجه أهل كل مصر و بلدة، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٢]، و ذلك يدل على ان المراعي غالب قوت أهل البلد، لأن اعتبار قوت نفس الإنسان لا طريق إلى تعيينه.
مسألة ١٩٠ [لا فرق بين إخراج أعلى الجنس أو أدونه]
إذا اعتبرنا حال قوت البلد، فلا فرق بين أن يخرجه من أعلاه أو من أدونه، فإنه يجزيه.
و من وافقنا من أصحاب الشافعي في هذه المسألة لهم فيها قولان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني: انه ان كان الغالب الأدنى، و أخرج الأعلى أجزأه، و ان كان الأعلى فأخرج الأدنى لم يجزه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأخبار المروية في هذا الباب تضمنت التخيير، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «صاع من تمر أو صاع من زبيب أو حنطة أو شعير» [٤] و لم يفرق.
مسألة ١٩١: لا يجزي في الفطرة الدقيق و السويق أصلا،
و به قال الشافعي [٥]. فإن أخرجه على وجه القيمة كان جائزا عندنا.
و قال أبو حنيفة: الدقيق و السويق يجزي كل واحد منهما أصلا كالبر [٦].
[١] المجموع ٦: ١٣٢.
[٢] التهذيب ٤: ٧٩ حديث ٢٢٦، و الاستبصار ٢: ٤٤ حديث ١٤٠.
[٣] الوجيز ١: ١٠٠، و المجموع ٦: ١٣٣- ١٣٤، و مغني المحتاج ١: ٤٠٦، و المنهاج القويم: ٣٥٣.
[٤] انظر صحيح البخاري ٢: ١٦١، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٧، و سنن الترمذي ٣: ٦١، و سنن أبي داود ٢: ١١٢، و سنن ابن ماجة ١: ٥٨٤، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٨.
[٥] الأم ٢: ٦٨، و المجموع ٦: ١٣٢، و مغني المحتاج ١: ٤٠٧، و المبسوط ٣: ١١٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٦٨.
[٦] الفتاوى الهندية ١: ١٩١، و الهداية ١: ١١٦، و المبسوط ٣: ١١٣- ١١٤، و شرح فتح القدير ٢:
٤٠، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٩.