الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١ - في زكاة الإبل
مسألة ٤ [جواز أخذ ابن لبون بدلا عن بنت مخاض]
من وجب عليه بنت مخاض، و لا يكون عنده إلا ابن لبون ذكر، أخذ منه و يكون بدلا مقدرا لا على وجه القيمة، و به قال الشافعي و أبو يوسف [١].
و قال أبو حنيفة و محمد: إخراجه على سبيل القيمة [٢].
دليلنا: ما رويناه من الأخبار، فإنها تضمنت انه متى لم تكن عنده بنت مخاض فابن لبون ذكر [٣]، و ما يكون على وجه القيمة لا يقدر، لأنه يختلف باختلاف الأسعار و الأوقات و البلدان، فاذا ثبت انه على وجه واحد، دل على أنه ليس على وجه القيمة، بل هو على وجه التقدير.
مسألة ٥ [حكم من فقد بنت مخاض و ابن لبون معا]
إذا فقد بنت مخاض و ابن لبون معا كان مخيرا بين أن يشتري أيهما شاء، و يعطي. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: يتعين عليه شراء بنت مخاض [٥].
دليلنا: انه إذا ثبت أنه مخير بين إخراج أيهما شاء، فاذا فقدهما كان مخيرا بين شراء أيهما شاء.
على أن الخبر الذي رويناه [٦]، رواه أيضا مخالفونا انه قال: فان لم يكن
[١] الام ٢: ٦، و المبسوط للسرخسي ٢: ١٥٥، و المجموع ٥: ٤٠١، و الوجيز ١: ٨١، و فتح العزيز ٥: ٣٤٩.
[٢] الهداية ١: ١٠١، و اللباب ١: ١٤٦، و المبسوط للسرخسي ٢: ١٥٥، و بداية المجتهد ١: ٢٥٢.
[٣] انظر من لا يحضره الفقيه ٢: ١٢ حديث ٣٣، و التهذيب ٤: ٢٠ حديث ٥٢ و ٥٤، و الاستبصار ٢: ١٩ حديث ٥٦ و ٥٨.
[٤] الام ٢: ٦، و المجموع ٥: ٤٠١، و الوجيز ١: ٨١، و فتح العزيز ٥: ٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٤٢.
[٥] المغني لابن قدامة ٢: ٤٤٢، و المجموع ٥: ٤٠٢، و بداية المجتهد ١: ٢٥٢ و فتح العزيز ٥: ٣٤٩.
[٦] روي في المسألة المتقدمة برقم «٤».