الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٠ - في زكاة الدراهم و الدنانير
البغلية التي في كل درهم درهم و دانقان، و لا بالطبرية الخفيفة التي في كل درهم أربعة دوانيق، و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال المغربي [٢]: الاعتبار بالعدد دون الوزن، فاذا بلغت مائتي عدد ففيها الزكاة، سواء كانت وافية أو من الخفيفة، و ان كانت أقل من مائتين عددا فلا زكاة فيها، سواء كانت خفيفة أو وافية [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و قول المغربي لا يعتد به، و مع ذلك فقد انقرض و انعقد الإجماع على خلافه.
مسألة ٩٦: لا زكاة في مال الدين
إلا أن يكون تأخره من قبل صاحبه.
و قال أبو حنيفة، و الشافعي في «القديم»: لا زكاة في الدين [٤]، و لم يفصلا. و قال الشافعي في عامة كتبه: ان فيه الزكاة [٥].
و قال أصحابه: ان كان الدين حالا، فله ثلاثة أحوال: إما أن يكون على ملي باذل، أو على ملي جاحد في الظاهر باذل في الباطن، أو على جاحد في الظاهر و الباطن.
فان كان على ملي باذل ففيه الزكاة، كالوديعة و هذا مثل قولنا.
و ان كان على ملي باذل في الباطن دون الظاهر، و يخاف إن طالبه أن يجحده و يمنعه، فلا زكاة عليه في الحال، فاذا قبضه زكاه. لما مضى قولا واحدا [٦].
[١] اللباب ١: ١٤٨، و المبسوط ٢: ١٩٤، و المجموع ٦: ٦ و ٧ و ١٤، و فتح العزيز ٦: ٥- ٦، و رسالة المقادير الشرعية: ٢٧، و بداية المجتهد ١: ٢٤٧.
[٢] لم نقف على ترجمة للقائل لاشتراك مجموعة من الفقهاء بهذا اللقب.
[٣] المجموع ٦: ١٩.
[٤] النتف في الفتاوى ١: ١٧٠، و المجموع ٦: ٢١، و فتح العزيز ٥: ٥٠٢.
[٥] المجموع ٦: ٢٠، و فتح العزيز ٥: ٥٠٢.
[٦] الام ٢: ٥١، و المجموع ٦: ٢١، و فتح العزيز ٥: ٥٠٢ و ٥٠٥.