الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٩ - في زكاة الدراهم و الدنانير
و قال: محمد عليه أن يخرج ما نقص [١].
دليلنا: الأخبار المروية في أن في مائتي درهم خمسة منها [٢].
و أيضا قال (عليه السلام): «في الرقة ربع العشر» [٣] و هذا يقتضي أن يلزمه ربع العشر منها، فإذا أخرج بهارج لم يخرج منها.
مسألة ٩٤ [حكم الخلخال الذي قيمته مع الصنعة ثلاثمائة درهم]
إذا كان معه خلخال وزنه مائتا درهم، و قيمته لأجل الصنعة ثلاثمائة درهم، لا تجب فيها الزكاة.
و قال محمد: قال أبو حنيفة: ان أخرج خمسة دراهم أجزأه، و به قال أبو يوسف [٤].
و قال محمد بن الحسن: لا يجزيه، و به قال أصحاب الشافعي [٥].
دليلنا: انا قد بينا أن ما ليس بدراهم و لا دنانير لا تجب فيه الزكاة، و سنبين أن مال التجارة ليس فيه الزكاة، فعلى الوجهين لا تجب في هذا زكاة، لا في وزنه و لا في قيمته.
و أما على قول من قال من أصحابنا: ان مال التجارة فيه الزكاة [٦]، فينبغي أن نقول أنه تجب فيه زكاة ثلاثمائة، لأن الزكاة تجب في القيمة، و قيمته ثلاثمائة.
مسألة ٩٥ [الوزن هو المعتبر في زكاة الذهب و الفضّة]
المعتبر في الفضة التي تجب فيها الزكاة الوزن، و هو أن يكون كل درهم ستة دوانيق، و كل عشرة سبعة مثاقيل، و لا اعتبار بالعدد، و لا بالسود
[١] حكى قول محمد في البحر الزخار ٣: ١٥٤ لفظه: يجزي القدر الخالص فيكمله.
[٢] انظر من لا يحضره الفقيه ٢: ٨- ٩ حديث ٢٦، و الكافي ٣: ٥١٥ حديث ١، و التهذيب ٤: ١٢ حديث ٣٠، و الاستبصار ٢: ١٣ حديث ٣٩.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ١: ١٢.
[٤] المبسوط ٣: ٣٧، و تبيين الحقائق ١: ٢٧٨.
[٥] المجموع ٦: ٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١١٤، و فتح العزيز ٦: ٣٦، و المبسوط ٣: ٣٧، و تبيين الحقائق ١: ٢٧٨.
[٦] انظر تفصيل ذلك في المسألتين التاليتين برقم «١٠٥ و ١٠٦».