الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١ - في زكاة الغلات
كان تفاوت لم يقبل منه [١].
و أما تضمين الزكاة، فلم يجيزوه أصلا.
دليلنا: إجماع الفرقة، و فعل النبي (صلى الله عليه و آله) بأهل خيبر، و كان يبعث في كل سنة عبد الله بن رواحة [٢] حتى يخرص عليهم [٣].
و روت عائشة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يبعث عبد الله ابن رواحة خارصا إلى خيبر [٤] فأخبرت عن دوام فعله.
و روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب [٥] أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال في الكرم: «يخرص كما يخرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبا، كما تؤدى زكاة النخل تمرا» [٦]
مسألة ٧٤ [وجوب الزكاة فيما تنبته الأرض]
لا تجب الزكاة في شيء مما يخرج من الأرض إلا في الأجناس
[١] عمدة القاري ٩: ٦٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٨، و نيل الأوطار ٢: ٢٠٦، و البحر الزخار ٣: ١٧١، و سبل السلام ٢: ٦١٣.
[٢] عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي أبو محمد و قيل: أبو رواحة أحد النقباء قتل في معركة مؤتة و كان أميرا فيها سنة ٨ هجرية روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و بلال و روى عنه أبو هريرة و ابن عباس و انس و غيرهم. تهذيب التهذيب ٥: ٢١٢، و أسد الغابة ٣: ١٥٦، و الإصابة ٢: ٢٩٨، و شذرات الذهب ١: ١٢.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٥٨٢ حديث ١٨٢٠، و موطإ مالك ٢: ٧٠٣ حديث ١ و ٢، و سنن أبي داود ٣: ٣٦٤ حديث ٣٤١٤ و ٣٤١٥، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٤، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٣ حديث ٢٣ و ٢٥ و سنن البيهقي ٤: ١٢٢.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١١٠ حديث ١٦٠٦ و ٣: ٢٦٣ حديث ٣٤١٣.
[٥] عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأموي، أبو عبد الرحمن، و قيل: أبو محمد المكي، ولاه النبي (صلى الله عليه و آله) مكة عام الفتح عند خروجه الى حنين، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عنه روى سعيد بن المسيب و عطاء و عبيد الله، كان حيا سنة ٢٢ ه. انظر تهذيب التهذيب ٧: ٨٩، و الإصابة ٢: ٤٤، و شذرات الذهب ١: ٢٦.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١١٠ حديث ١٦٠٣، و سنن الترمذي ٣: ٣٦ حديث ٦٤٤، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٣ حديث ١٦ و ٢٠، و سنن ابن ماجة ١: ٥٨٢ حديث ١٨١٩، و سنن البيهقي ٤: ١٢١- ١٢٢.