الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤ - مسائل متفرقة في الزكاة
و قال أبو حنيفة: يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها، و لا يجوز تقديم الكفارة قبل وجوبها [١].
و قال مالك: يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث، و لا يجوز تعجيل الزكاة قبل الوجوب [٢]، و به قال أبو عبيد بن حربويه [٣] من أصحاب الشافعي.
و أبو حنيفة، و مالك في طرفي نقيض.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف في أنه إذا أخرجه وقت وجوبه أنه تبرأ ذمته، و ليس على براءة ذمته إذا أخرجها قبل ذلك دليل.
و أيضا قول النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام): «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٤]. يدل على ذلك.
مسألة ٤٧ [إذا تسلف الساعي لأهل السهمان من غير مسألة]
إذا تسلف الساعي لأهل السهمان من غير مسألة من الدافع و المدفوع إليه، فجاء وقت الزكاة و قد تغيرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل
[١] المبسوط ٢: ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٩٥، و بداية المجتهد ١: ٢٦٦.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢٨٤ و ٢: ١١٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٩٥ و ١١: ٢٢٣، و بداية المجتهد ١:
٢٦٦ و ٤٠٦.
[٣] أبو عبيد، علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي المشهور بابن حربويه، سمع أحمد بن المقدام و الحسن بن محمد الزعفراني و غيرهم، روى عنه أبو عمر بن حيويه، و أبو حفص بن شاهين و غيرهما ولي القضاء في مصر سنة ٢٩٣ و مات سنة ٣١٩ ببغداد و صلى عليه الإصطخري. انظر تاريخ بغداد ١١: ٣٩٥، و طبقات الشافعية للشيرازي: ١٥، و البداية و النهاية ١١: ١٦٧، و تهذيب التهذيب ٧: ٣٠٣، و شذرات الذهب ٢: ٢٨١.
علما بأن النسخ المخطوطة و المطبوعة اختلفت في كنيته و لقبه و هو من سهو النساخ.
[٤] الكافي ٣: ٥٢٤، و الفقيه ٢: ٨ قطعة من حديث ٢٦، و التهذيب ٤: ٤٠ حديث ١٠٢ و- ١٠٤ و ١٠٨ و ١٠٩، و الاستبصار ٢: ٢٣ حديث ٦٥ و ٦٦. و عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٣، و موطإ مالك ١: ١٧ حديث ٤، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١٤٨، و سنن أبي داود ٢: ١٠٠ ذيل حديث ١٥٧٣، و سنن الترمذي ٣: ٢٥ حديث ٦٣١، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧١ حديث ١٧٩٢، و سنن البيهقي ٤: ٩٥.