الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٨ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
و إذا قال: يجوز الانتقال، قال في مختصر الحج: ينتقل الى صوم التعديل، [١] و قال في الأم: ينتقل إلى الإطعام، [٢] و فيه قول ثالث: أنه مخير بين الإطعام و الصيام [٣].
دليلنا: على ما قلناه: قوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٤] و تقديره، و أردتم التحلل، فما استيسر من الهدي، ثم قال «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [٥] فمنع من التحلل إلا بعد أن يبلغ الهدي محله، و هو يوم النحر، و لم يذكر البدل، و لو كان له بدل لذكره، كما أن نسك الأذى لما كان له بدل ذكره.
مسألة ٣٢٢: المحصر بالمرض يجوز له التحلل،
غير أنه لا يحل له النساء حتى يطوف في القابل، أو يأمر من يطوف عنه. و به قال أبو حنيفة، [٦] إلا أنه لم يعتبر طواف النساء. و به قال ابن مسعود [٧].
و ذهب قوم إلى أنه لا يجوز له التحلل، بل يبقى على إحرامه أبدا إلى أن يأتي به، فان فاته الحج تحلل بعمرة. و به قال مالك و الشافعي و أحمد [٨].
و روي ذلك عن جماعة من الصحابة كابن عباس، و ابن عمر، و ابن
[١] الام ٢: ١٦١، و المجموع ٨: ٢٩٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧٩، و المنهاج القويم: ٤٥١، و فتح العزيز ٨: ٨٠.
[٢] الام ٢: ١٦١، و التفسير الكبير ٥: ١٤٩، و المجموع ٨: ٢٩٩.
[٣] الام ٢: ١٦١، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٨٠، و المجموع ٨: ٢٢٩، و مختصر المزني: ٧٢ و فتح العزيز ٨: ٨٠.
[٤] البقرة: ١٩٦.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] الفتاوى الهندية ١: ٢٥٥، و فتاوى قاضيخان ١: ٣٠٥، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٢٠، و المبسوط ٤: ١٠٧، و اللباب ١: ٢١٢، و بدائع الصنائع ٢: ١٧٧، و فتح العزيز ٨: ٩.
[٧] المغني لابن قدامة ٣: ٣٨٢، و بداية المجتهد ١: ٣٤٥، و الشرح الكبير ٣: ٥٣٨.
[٨] المغني لابن قدامة ٣: ٣٨٢، و الروض المربع: ١٥٣، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٣٧٤، و عمدة القاري ١١: ١٤٠، و المجموع ٨: ٣١٠، و الوجيز ١: ١٣٠، و الام ٢: ٢١٩، و المبسوط ٤: ١٠٧، و مغني المحتاج ١: ٥٣٤، و بداية المجتهد ١: ٣٤٤.