الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٤ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
هو أو غيره، أذن فيه أو لم يأذن، أعان عليه أو لم يعن، و على كل حال. و هو مذهب جماعة من الفقهاء ذكروهم غير معينين.
و قال الشافعي: ما يقتله بنفسه أو بأمره أو يشير إليه أو يدل عليه أو يعطي سلاحا لإنسان يقتله به، محرم عليه أكله، سواء كانت الدلالة عليه يستغنى عنها أو لا يستغنى. و كذلك ما اصطيد له بعلمه أو بغير علمه فلا يحل أكله [١].
و ما اصطاده غيره و لا أثر له فيه، و لا صيد لأجله، فمباح له أكله [٢].
و قال أبو حنيفة: انه يحرم عليه ما صاده بنفسه، و ما له فيه أثر لا يستغني عنه، بأن يدل عليه و لا يعلم مكانه، أو دفع إليه سلاحا يحتاج إليه.
فاما إذا دل عليه دلالة ظاهرة لا يحتاج إليها، أو دفع سلاحا لا يحتاج إليه، أو أشار إليه و يستغنى عنها، فلا يحرم عليه، و كذلك ما صيد لأجله لا يحرم عليه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و يمكن أن يستدل بقوله تعالى:
«وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً» [٤] و المراد به المصيد عند أهل التفسير.
مسألة ٢٧٢: المحرم إذا ذبح صيدا فهو ميتة،
لا يجوز لأحد أكله، و به
[١] الام ٢: ٢٠٨، و عمدة القاري ١٠: ١٦٩ و ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٩٢، و المجموع ٧: ٣٠٣ و ٣٢٤، و الوجيز ١: ١٢٧، و فتح العزيز ٧: ٥٠٨، و الفتح الرباني ١١: ٢٥٠، و تبيين الحقائق ٢: ٦٨.
[٢] عمدة القاري ١٠: ١٦٩ و ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٩٢.
[٣] المبسوط ٤: ٨٧، و عمدة القاري ١٠: ١٦٩، و الهداية ١: ١٧٤، و تبيين الحقائق ٢: ٦٨، و اللباب ١: ٢١٠، و المجموع ٧: ٣٢٤، و الوجيز ١: ١٢٩، و فتح العزيز ٧: ٥٠٨.
[٤] المائدة: ٩٦.