الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - في أحكام الحج المملوك
حجة الإسلام. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام، لأن إحرامه لا يصح عنده، و العبد يمضي على إحرامه تطوعا، و لا ينقلب فرضا [٢].
و قال مالك: الصبي و العبد معا يمضيان في الحج، و يكون تطوعا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة، و هي منصوصة لهم، و قد ذكرناها و نصوصها في الكتاب المقدم ذكره [٤].
مسألة ٢٢٧: و ان كان البلوغ و العتق بعد الوقوف و قبل فوات وقته،
مثل أن كملا قبل طلوع الفجر، رجعا إلى عرفات و المشعر إن أمكنهما، و ان لم يمكنهما رجعا إلى المشعر و وقفا و قد أجزأهما، فان لم يعودا إليهما أو إلى أحدهما فلا يجزئهما عن حجة الإسلام.
و قال الشافعي: إن عادا إلى عرفات، فوقفا قبل طلوع الفجر، فالحكم فيه كما لو كملا قبل الوقوف فإنه يجزئهما، و ان لم يعودا إلى عرفات لم يجزهما عن حجة الإسلام [٥].
و حكي عن ابن عباس انه قال: يجزئهما عن حجة الإسلام [٦].
[١] انظر الام ٢: ١٣٠، و عمدة القاري ١٠: ٢١٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٤، و الشرح الكبير ٣: ١٦٩، و تفسير القرطبي ٢: ٣٧٠، و بدائع الصنائع ٢: ١٢١.
[٢] عمدة القاري ١٠: ٢١٨، و المجموع ٧: ٥٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٤، و تفسير القرطبي ٢:
٣٧٠، و بدائع الصنائع ٢: ١٢١.
[٣] المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٤، و الشرح الكبير ٣: ١٦٩، و عمدة القارئ ١٠: ٢١٨.
[٤] انظر التهذيب ٥: ٥ حديث ١٣، و الاستبصار ٢: ١٤٨ حديث ٤٨٤ و ٤٨٥، و من لا يحضره الفقيه ٢:
٢٦٥ حديث ١٢٨٩ و ١٢٩٠، و الكافي ٤: ٢٧٦ حديث ٨.
[٥] الام ٢: ١٣٠ و المختصر لمزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٥٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٤، و تفسير القرطبي ٢: ٣٧٠، و فتح العزيز ٧: ٤٢٩، و مغني المحتاج ١: ٤٦٢، و الوجيز ١: ١٢٣.
[٦] نسب هذا القول ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٠٤، و الشرح الكبير ٣: ١٦٨ إلى ابن عباس. و اما النووي في المجموع ٧: ٦١، و الرافعي في فتح العزيز ٧: ٤٢٩ نسبه إلى ابي العباس بن سريج فلاحظ.