الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨١ - في أحكام الحج المملوك
لا يفسخه [١].
دليلنا: قوله تعالى «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [٢] و الإحرام من جملة ذلك، و من أجاز فعليه الدلالة، و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ٢٣٠ [حكم العبد إذا أفسد حجّه]
العبد إذا أفسد حجه، و كان أحرم بإذن مولاه، لزمه ما يلزم الحر، و يجب على مولاه إذنه فيه إلا الفدية، فإنه بالخيار بين أن يفدي عنه، أو يأمره بالصيام.
و ان كان بغير إذنه فاحرامه باطل، لا يتصور معه الإفساد.
و قال جميع الفقهاء: ان الإفساد صحيح في الموضعين معا [٤].
و قال أصحاب الشافعي: ان المنصوص ان عليه القضاء [٥]، و من أصحابه من قال: لا قضاء عليه [٦].
دليلنا: على وجوب القضاء: إذا كان بإذن سيده طريقة الاحتياط، و عموم الأخبار فيمن أفسد حجه ان عليه القضاء، و هي متناولة له، لأنا حكمنا بصحة إحرامه.
فأما إذا لم يكن باذنه فقد بينا أن إحرامه باطل [٧].
مسألة ٢٣١: إذا أذن له السيد في الإحرام، و أفسد،
وجب عليه أن يأذن له في القضاء.
و للشافعي فيه وجهان:
[١] الام ٢: ١١٢، و مختصر المزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٥، و الشرح الكبير ٣: ١٧٣، و المبسوط للسرخسي ٤: ١٦٥، و البحر الزخار ٣: ٢٨١.
[٢] النحل: ٧٥.
[٣] انظر التهذيب ٥: ٤ حديث ٥.
[٤] الام ٢: ١١٢، و مغني المحتاج ١: ٥٣٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٧.
[٥] الام ٢: ١١٢ و ١٣٠، و مختصر المزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٥١.
[٦] المجموع ٧: ٥١، و مغني المحتاج ١: ٥٣٥، و البحر الزخار ٣: ٣٢٦.
[٧] تقدم في المسألة السابقة.