الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٧ - في أحكام الحج الفاسد
دليلنا: ظواهر الأوامر التي وردت بأن من وطأ و هو محرم فعليه كفارة، و لم يفصلوا [١].
و ان قلنا بما قاله الشافعي: انه كان كفر عن الأول لزمته الكفارة، و ان كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة، كان قويا، لأن الأصل براءة الذمة.
مسألة ٢٠: من أفسد حجه وجب عليه الحج من قابل.
و قال الشافعي مثل ذلك في المنصوص عليه [٢].
و لأصحابه قول آخر: و هو أنه على التراخي [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم التي تضمنت أن عليه الحج من قابل [٤]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، و لأنا قد بينا أن حجة الإسلام على الفور [٥]، و هذه حجة الإسلام.
و أيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك، و الأمر عندنا يقتضي الفور [٦]، و بهذا المذهب قال عمر، و ابن عباس، و ابن عمر [٧].
مسألة ٢٠٦: إذا وطأها و هي محرمة فالواجب كفارتان،
فإن أكرهها
[١] انظر مثلا الكافي ٤: ٣٧٤ الحديث ٥ و ٧، و التهذيب ٥: ٣١٧ و ٣٣١ حديث ١٠٩٣، ١٠٩٧ و ١١٤٠ و غيرها.
[٢] المجموع ٧: ٣٨٤، و الام ٢: ٢١٨، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٣، و كفاية الأخيار ١: ١٤٢، و مغني المحتاج ١: ٥٢٣، و المنهاج القويم: ٤٤٤، و بداية المجتهد ١: ٣٦٠، و فتح العزيز ٧: ٤٧٢.
[٣] المجموع ٧: ٣٨٤، و مغني المحتاج ١: ٥٢٣، و كفاية الأخيار ١: ١٤٢، و فتح العزيز ٧: ٤٧٣.
[٤] كثيرة منها ما في الكافي ٤: ٣٧٣ و ٣٧٤، ٣٧٦ و ٣٧٩ الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦، ٥ على التوالي، و التهذيب ٥: ٣١٧ و ٣١٨ و ٣١٩، الأحاديث ١٠٩٢ و ١٠٩٣ و ١٠٩٥ و ١٠٩٦ و ١٠٩٧ و ١٠٩٩ على التوالي أيضا.
[٥] انظر المسألة ٢٢.
[٦] انظر عدة الأصول: ٨٥ (طبعة بمبئي).
[٧] المجموع ٧: و ٣٨، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٨٣.