الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦١ - في إحرام الصبي و النيابة عنه
مسألة ١٩٥: إذا أحرم الولي بالصبي،
فنفقته الزائدة على نفقته في الحضر على الولي دون ماله، و به قال أكثر الفقهاء [١].
و قال قوم منهم: يلزمه في ماله [٢].
دليلنا: ان الولي هو الذي أدخله في ذلك، و ليس بواجب عليه، فيجب أن يلزمه، لأن إلزامه في مال الصبي يحتاج إلى دلالة.
مسألة ١٩٦: إذا حمل الإنسان صبيا فطاف به،
و نوى بحمله طواف الصبي و طواف نفسه، أجزأ عنهما.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يقع الطواف عن الولي، و الثاني: يقع عن الصبي [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنها منصوصة لهم فيمن حمل غيره فطاف به في أنه يجزي عنهما جميعا إذا نوى ذلك [٤].
مسألة ١٩٧: الصبي إذا وطأ في الفرج عامدا
فقد روى أصحابنا ان عمد الصبي و خطاءه سواء [٥]، فعلى هذا لا يفسد حجة، و لا تتعلق به كفارة.
و ان قلنا: أن ذلك عمد، يجب أن يفسد الحج و تتعلق به الكفارة،
[١] المجموع ٧: ٣٠، و الوجيز ١: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢١٠، و الشرح الكبير ٣:
١٧٢، و فتح العزيز ٧: ٤٢٣، و مغني المحتاج ١: ٤٦١، و بلغة السالك ١: ٢٦٢.
[٢] المجموع ٧: ٣٠، و الوجيز ١: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢١٠، و الشرح الكبير ٣:
١٧٢، و فتح العزيز ٧: ٤٢٣.
[٣] الام ٢: ٢١١، و المجموع ٧: ٢٩ و ٦١، و الوجيز ١: ١١٩، و مغني المحتاج ١: ٤٩٢، و السراج الوهاج: ١٦١.
[٤] انظر الكافي ٤: ٤٢٩ حديث ١٣، و التهذيب ٥: ١٢٥ حديث ٤١١.
[٥] التهذيب ١٠: ٢٣٣ حديث ٩٢٠ و ٩٢١.