الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣ - في آداب الزكاة
و قال أحمد بن حنبل و عامة أصحاب الحديث: لا تزول الإمامة بفسقه، و هو ظاهر قول الشافعي [١]. و قال أصحابه لا تجيء على أصوله.
فاما فسق الامام فعندنا لا يجوز، لأنه لا يكون إلا معصوما، و ليس هذا موضع الدلالة عليه.
و الذي يدل على ان ذمته لم تبرأ بما أخذه المتغلب، ان الزكاة حق لأهلها، فلا تبرأ ذمته بأخذ غير من له الحق، و من أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة.
مسألة ٣٣ [حكم المتولد بين الظباء و الغنم]
المتولد بين الظباء و الغنم سواء كانت الأمهات ظباء أو الفحولة نظر فيه، فان كان يسمى غنما كان فيها الزكاة و أجزأت في الأضحية، و ان لم يسم غنما فليس فيها زكاة، و لا تجزي في الأضحية.
فأما إذا كانت ماشية وحشية على حدتها فلا زكاة فيها بلا خلاف.
و قال الشافعي: ان كانت الأمهات ظباء، و الفحولة أهلية، فهي كالظباء لا زكاة فيها، و لا تجزي في الأضحية، و على من قتلها الجزاء إذا كان محرما [٢]، و هذا لا خلاف فيه.
و ان كانت الأمهات أهلية و الفحولة ظباء قال الشافعي: لا زكاة فيها، و لا تجزي عن الأضحية، و فيها الجزاء [٣].
و قال أبو حنيفة: هذه حكمها حكم أمهاتها فيها الزكاة، و تجزي في الأضحية، و لاجزاء على من قتلها [٤].
دليلنا: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) من قوله: «في سائمة الغنم
[١] الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٦٧٣.
[٢] الام ٢: ١٩، و المجموع ٥: ٣٣٩، و الوجيز ١: ٧٩، و المبسوط ٢: ١٨٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٠.
[٣] انظر المصادر المتقدمة.
[٤] المبسوط ٢: ١٨٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٠، و المجموع ٥: ٣٣٩، و الوجيز ١: ٧٩.