الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١ - في آداب الزكاة
بالذمة [١].
و أيضا الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا، كان عليه الدلالة.
مسألة ٣٠ [لا تجب الزكاة على المال المغصوب أو المسروق]
من كان له مال دراهم أو دنانير فغصبت، أو سرقت، أو جحدت، أو غرقت، أو دفنها في موضع ثم نسيها، و حال عليه الحول، فلا خلاف أنه لا تجب عليه الزكاة منها، لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف، فعندنا لا تجب فيه الزكاة. و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد، و هو قول الشافعي في «القديم» [٢].
و قال في «الجديد»: تجب فيه الزكاة، و به قال زفر [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم لا يختلفون في ذلك.
مسألة ٣١ [حكم من غلّ ماله حتى لا تؤخذ منه الصدقة]
من غل ماله، أو غل بعضه حتى لا تؤخذ منه الصدقة، فإن كان جاهلا بذلك عفي عنه و أخذ منه الصدقة، و ان كان عالما بوجوبه عليه ثم فعله عزره الامام، و أخذ منه الصدقة. و به قال الشافعي، إلا أنه قال: ان كان الامام عادلا عزره، و ان لم يكن الامام عادلا لم يعزره، و يأخذ منه الصدقة. و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه و الثوري [٤].
و قال أحمد بن حنبل و طائفة من أصحاب الحديث: تؤخذ منه الزكاة و يؤخذ معها نصف ماله [٥].
[١] انظر الكافي ٣: ٥٣٢ حديث ٢، و ٥٣٤ حديث ١، و ٥٣٥ حديث ١. و من لا يحضره الفقيه ٢:
١٢ حديث ٣٣، و التهذيب ٤: ٢١ حديث ٥٣ و ٢٤- ٢٥ حديث ٥٧ و ٥٩، و الاستبصار ٢: ١٩ حديث ٥٧ و ٢٣ حديث ٦١ و ٦٢.
[٢] الهداية ١: ٩٦- ٩٧، و كنز الدقائق ١: ٢٥٦، و الام ٢: ٥١، و المجموع ٥: ٣٤٠، و فتح العزيز ٥:
٤٩٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٣٩.
[٣] المجموع ٥: ٣٤١، و فتح العزيز ٥: ٤٩٩، و الهداية ١: ٩٧، و كنز الدقائق ١: ٢٥٦.
[٤] الأم ٢: ١٧، و مختصر المزني: ٤٣، و المجموع ٥: ٣٣٤، و ٦: ١٧٣، و الفتح الرباني ٨: ٢١٨.
[٥] المغني لابن قدامة ٢: ٤٣٤، و المجموع ٥: ٣٣٧، و المنهل العذب ٩: ١٧٠.