الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٧ - محرمات الإحرام و مكروهاته
دليلنا: طريقة الاحتياط، فإنه إذا كفر برئت ذمته بيقين، و إذا لم يفد ففيه خلاف.
و أيضا ما روي عنهم (عليهم السلام) من قولهم: «كل من لبس ما لا يحل له لبسه، أو أكل طعاما لا يحل له أكله فعليه فدية» [١] و ذلك داخل فيه.
مسألة ٧٨: من لا يجد مئزرا و وجد سراويلا لبسه،
و لا فدية عليه، و لا يلزمه فتقه. و به قال ابن عباس، و الشافعي، و الثوري، و أحمد بن حنبل، و أبو ثور [٢].
و قال مالك: لا يفعل ذلك، فان فعل فعليه الفداء [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يلبسه بحال، فاذا عدم الإزار لبسه مفتوقا، فإن لبسه غير مفتوق فعليه الفداء [٤] و ربما ذكر أصحابه جواز لبسه عند عدم الإزار، و إذا لبسه فعليه الفداء [٥] دليلنا: ما ذكرناه في الكتاب المذكور من الأخبار، و انهم قالوا لا بأس بلبسه [٦] و لم يذكروا فتقه، و لا وجوب الفدية.
و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
مسألة ٧٩: من لبس القباء،
فإن أدخل كتفيه فيه و لم يدخل يديه في كميه
[١] التهذيب ٥: ٣٦٩ حديث ١٢٨٧.
[٢] مختصر المزني: ٦٦، و المجموع ٧: ٢٦٦، و سنن الترمذي ٣: ١٩٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٧٧، و الشرح الكبير ٣: ٢٨١، و بداية المجتهد ١: ٣١٦ و ٣٦١.
[٣] موطإ مالك ١: ٣٢٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٧٧، و الشرح الكبير ٣: ٢٨١، و المجموع ٧:
٢٦٦، و بداية المجتهد ١: ٣١٦ و ٣٦١.
[٤] المبسوط ٤: ١٢٦، و بدائع الصنائع ٢: ١٨٤، و المجموع ٧: ٢٦٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٧٧، و الشرح الكبير ٣: ٢٨١، و بداية المجتهد ١: ٣١٦ و ٣٦١.
[٥] المجموع ٧: ٢٦٦.
[٦] التهذيب ٥: ٦٩ حديث ٣٥، و انظر الكافي ٤: ٣٤٧ حديث ٦، و الفقيه ٢: ٢١٨ حديث ٩٩٨.