الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٦ - محرمات الإحرام و مكروهاته
لبسهما كما هما فيه الخلاف.
و روى ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «فان لم يجد نعلين فليلبس خفين و ليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» [١] و هذا نص.
و أما الرواية الأخرى فقد ذكرناها في الكتاب الكبير المقدم ذكره [٢].
مسألة ٧٦: من كان معه نعلان و شمشك
[٣] لا يجوز له أن يلبس الشمشك.
و قال أبو حنيفة: هو بالخيار يلبس أيهما شاء [٤] و به قال بعض أصحاب الشافعي [٥].
و قال في الأم: لا يلبسهما، فان فعل افتدى [٦].
دليلنا: انه إذا لم يلبسهما كمل إحرامه بلا خلاف، و إذا لبسهما ففي كماله خلاف، فالاحتياط يقتضي تركهما.
مسألة ٧٧: من لبس الخفين المقطوعين مع وجود النعلين
لزمه الفداء.
و هو منصوص الشافعي [٧] و في أصحابه من قال: لا فدية عليه [٨] و به قال أبو حنيفة [٩].
[١] انظر صحيح البخاري ٢: ١٦٩، و صحيح مسلم ٢: ٨٣٤ حديث ١١٧٧، و موطإ مالك ١:
٣٢٥ حديث ٨، و سنن الترمذي ٣: ١٦٥ ذيل حديث ٨٣٦، و سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٧ حديث ٢٩٢٩، و سنن النسائي ٥: ١٣٥، و سنن الدارمي ٢: ٣٢.
[٢] التهذيب ٥: ٧٠ حديث ٢٢٩.
[٣] قال الطريحي: الشمشك بضم الشين و كسر الميم قيل إنها المشاية البغدادية و ليس فيه نص من أهل اللغة. مجمع البحرين ٥: ٢٧٧.
[٤] انظر المبسوط ٤: ١٢٧، و عمدة القاري ١٠: ١٩٩، و بداية المجتهد ١: ٣٦١. و فيها «الخف المقطوع» بدلا عن الشمشك.
[٥] انظر المجموع ٧: ٢٦١، و فيه: غير النعلين و المدارس.
[٦] الام ٢: ١٤٧ و فيه «الخفين» بدلا عن الشمشك و نحوه في بداية المجتهد ١: ٣٦١.
[٧] المجموع ٧: ٢٦١، و فتح العزيز ٧: ٤٥٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٧٩، و الشرح الكبير ٣:
٢٨٣.
[٨] المجموع ٧: ٢٦١، و فتح العزيز ٧: ٤٥٣.
[٩] المجموع ٧: ٢٦١، و الشرح الكبير ٣: ٢٨٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٧٩.